فهرس الكتاب
السَّاجِيُّ في (نُصُوصِ الشَّافِعِيُّ) .
(ص) : (والسببُ: مَا يُضَافُ الْحُكْمُ إِلَيْهِ للتعلقِ بِهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مَعْرُفٌ أَوْ غَيْرُهُ) .
(ش) : الأحكامُ الثابتةُ بخطابِ الوضعِ أصنافٌ، منها: الْحُكْمُ عَلَى الوصفِ بِكَوْنِهِ سَبَبًا، وهو خَاصٌّ بِالحُكْمِ الذي عُرِفَتْ عِلَّتُهُ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ ظَاهِرًا مَضْبُوطًا مُخَيَّلًا أَوْ شَبَهِيًّا؛ فُلَلَّهِ تَعَالَى في الزَّانِي حُكْمَانِ: أَحَدُهُمَا: تَحْرِيمُ ذَلِكَ عليه، والثانِي: جَعْلُ زِنَاهُ سَبَبًا لِوُجُوبِ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ.
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: (للتعلقِ بِهِ) ، إلى أَنَّ مَعْنَى كَوْنِهِ حُكْمًا تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِهِ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ إِيرَادُهُمْ، أَنَّ الزِّنَا حَادِثٌ، والإيجابُ قديمٌ، والحادثُ لاَ يُؤَثِّرُ في القديمِ.