فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 1 من 15

أقل وأكثر مدة الحمل دراسة فقهية طبية

د. عبد الرشيد بن محمد أمين بن قاسم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

ففي 19 جمادي الآخرة عام 1364 هـ ألحق القاضي مصطفى عبدالقادر العلوي القاضي بالمحكمة الشرعية بمكة المكرمة نسب طفل ولدته أمه بعد موت زوجها بخمس سنين، وحكم لأختها خديجة بلحوق طفلها بزوجها الذي طلقها قبل أربع سنين (1) ، فهذه القضية وأمثالها جعلت عددًا من الباحثين المعاصرين يتناولون هذا الموضوع بدراسة متعمقة كما جعلت بعض الأطباء يكتب ويراجع العلماء في هذه المسألة. فأقصى مدة تقضيها المرأة وهي حامل مما تنازع فيها الفقهاء قديمًا.

كما تنازع الأطباء والباحثون فيها حديثًا ومعرفة الرأي الراجح فيها بالغ الأهمية؛ لما ينبني عليه من أحكام عديدة كدرء الحد والإرث والنسب والنفقه والعدة وغيرها من أحكام الأسرة.

وهو ما سنبينه بإذن الله في الأسطر التالية، محاولين الجمع بين ما قاله الفقهاء أصحاب التنظير، والأطباء أصحاب الخيرة والتطبيق، مبينين قبل ذلك أقل مدة لحمل المرأة لما بين المسألتين من علاقة على أن يكون ذلك في مبحثين:

المبحث الأول: أقل مدة للحمل

اتفق العلماء على أن أقل الحمل ستة أشهر (2) ويدل على ذلك ما يلي:

1 -الدليل المركب من قوله تعالى:"وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا" (3) مع قوله تعالى:"والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين" (4) .

وجه الدلالة:

إذا كان مجموع الحمل والإرضاع ثلاثين شهرًا وكانت مدة الرضاع منه سنتين كان الباقي في المدة وهو ستة أشهر متعينًا للحمل.

2 -الإجماع حيث أجمع العلماء على أن أقل الحمل ستة أشهر. (5)

3 -الأثر:

عن أبي الأسود أنه رفع إلى عمر أن امرأة ولدت لستة أشهر، فهم عمر برجمها، فقال له علي: ليس لك ذلك. قال الله تعالى:"والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين"، وقال تعالى:"وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت