فهرس الكتاب
1)نقله للإجماع:مما يدلُّ على قوة استقرائه وتتبعه لأقوال العلماء،ففي قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة:29) .يقول ابن عقيل: (( يعني حتى يبذلوها وينزلوا على حكمنا فيها؛للإجماع بأن السيف يرتفع عنهم قبل العطاء وبعد الإلزام [1] ) .
2)اهتمامه بالقياس:ومن الأمثلة التي استعمل فيها القياس قوله: (( فأما القياس الواضح فمثل قوله تعالى: { فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ } (النساء: من الآية25) .فذِكْر الإحصان ينبه بأعلى حالتيهما على أدناهما،وذكر نصف العذاب يوضِّح أن العلة فيه الرق،فيلحق بها العبد في نقصان الحد [2] ) .
3)توسعه في الاستنباط:فمن استنباطاته ما ذكره عند قوله تعالى: { وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً } (يونس:من الآية87) .إذ يقول: (( قبلة:جهة للطاعات ومستقبلًا لله-سبحانه-في العبادات،ومن كان مأمورًا أن يجعل بيته قبلة،وهو موضع الغفلة ومناخ البطالة أولى أن يعقل عن الله أن يجعل مواطن العبادات محترمة عن تبديلها بأمور الدنيا،وأرى أهل زماننا جعلوا مساجدهم متاجر وأسواقًا،وجعلوا بيوتهم قبورًا [3] ) .
وبهذا يتبيَّن غلبة الجانب الأصولي في تفسير ابن عقيل لآيات الأحكام،وهذا ما يميزه على تفسير ابن هبيرة لها.
المبحث الرابع:تفسير القرآن باللغة:
تميز ابن عقيل بالتفسير اللغوي كما تميز ابن هبيرة،ويمكن ذكر منهجه فيه على النحو التالي:
(1) التذكرة (324) ،وينظر:الواضح (2/524) ، (5/188،105) ...
(2) الجدل (12) ،وينظر:الواضح (2/124) ...
(3) الفنون (1/283) ،وينظر:الواضح (2/377) ، (3/213) ...