الصفحة 65 من 453

يشير ابن هبيرة إلى التفريق في إسناد النعم إلى الله تعالى دون نسبة الغضب والإضلال. وهذا من باب التأدب في خطاب الله تعالى. وقد ذكر هذا المعنى بيان الحق النيسابوري [1] ، وأبو حيان [2] ،والسمين الحلبي [3] ،وأبو السعود [4] وغيرهم [5] .

قال أبو السعود: (( والعدول عن إسناد الغضب إليه تعالى كالإنعام جرى على منهاج الآداب التنزيلية في نسبة الخيرات إليه -عز وجل-دون أضدادها ،كما قال تعالى: { الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ(78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِين (89) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } (الشعراء:78-80) وقوله تعالى: { وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا } (الجن:10) [6] )).

سورة البقرة

(1) وضح البرهان في مشكلات القرآن (1/95) ،وبيان الحق النيسابوري:هو نجم الدين أبو القاسم محمود بن أبي الحسن ابن الحسين النيسابوري الغزنوي الشهير ببيان الحق المفسر الفقيه له من التآليف باهر البرهان في مشكلات القرآن ت:553هـ مترجم له في معجم الأدباء (5/488) طبقات الداوودي (2/311) ...

(2) البحر المحيط (1/151) ...

(3) الدر المصون (1/76) ...

(4) تفسيره (1/19) ،وأبو السعود:هو محمد بن محمد بن مصطفى العمادي الحنفي صنف إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن العظيم في التفسير،وله حاشية على تفسير الكشاف ت:982هـ مترجم له في شذرات الذهب (8/398) البدر الطالع (1/261) ...

(5) الزركشي في البرهان (4/70) ،الآلوسي في روح المعاني (1/97) ،صدِّيق حسن في فتح البيان (1/52) ،الصابوني في صفوة التفاسير (1/27) وينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/27) ...

(6) تفسير أبي السعود (1/19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت