فهرس الكتاب
قال تعالى { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } (الأعراف: 55) . وقال صلى الله عليه وسلم «سيكون قوم يعتدون في الدعاء» (أبو داود) .
الاعتداء مجاوزة الحد، ومن صور ذلك:
1ـ طلب ما منعه الله وحرمه على عباده في الحياة الدنيا ، كما سأل أصحاب موسى عليه السلام . أن يروا الله جهرة أو يطلب الولد من غير زواج .
2ـ التنطع في سؤال تفاصيل الأمور .. مثال: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذ دخلتها
3ـ رفع الصوت في الدعاء: فوائد الإسرار بالدعاء
قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ:
1ـ أنه أعظم إيمانا، لأن صاحبه يعلم أن الله يسمع الدعاء الخفي وأبلغ في الإخلاص والخضوع والخشوع .
2ـ أنه أعظم في الأدب والتعظيم ، لأن الملوك لا ترفع الأصوات عندهم ، ومن رفع صوته لديهم مقتوه ، ولله المثل الأعلى .
3ـ أنه دال على قرب صاحبه للقريب، لا مسأله نداء البعيد للبعيد ، ولهذا أثنى الله على عبده زكريا بقوله { إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا } مريم: 3 .
فلما استحضر أن الله أقرب إليه من كل قريب أخفى دعاءه ما أمكنه .
جوامع الدعاء
يستحب للعبد أن يسأل الله بكلام مختصر مفيد يدل على أكبر المعاني بأقل الألفاظ .
قالت عائشة رضي الله عنها « كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع في الدعاء ويدع ما سوى ذلك » (أبو داود) .
من هذه الأدعية:
1ـ « اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ، ما علمت منه ومالم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ، ماعلمت منه وما لم أعلم ، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك ، وأعوذ بك من شر ما استعاذ منه عبدك ونبيك ، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل ، وأعوذ بك من النار وماقرب إليها من قول أو عمل ، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا » (ابن ماجة) .