فهرس الكتاب
قال العلامة إبن علاّن ـ رحمه الله ـ: والحكمة في تخصيص ذكر الرحمة بالدخول والفضل بالخروج أن الداخل طالب للآخرة والرحمة أخص مطلوب له، والخارج طالب للمعاش في الدنيا وهو المراد بالفضل وقد أشار إلى ذلك قوله تعالى {إِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ } الجمعة 10.
ويكرر المسلم هذين الدعاءين في اليوم والليلة «10» مرات « 5 » في الدخول ، « 5» في الخروج .
الدعاء بعد الأذان
« اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته » (البخاري) .
ويتكرر هذا الدعاء مع المسلم في يومه وليله « 10» مرات « 5 » في الأذان « 5 » في الإقامة .
الشرح: قوله « اللهم رب هذه الدعوة التامة » أي: دعوة الآذان « التامة » الكاملة السالمة من نقص يتطرق إليها ولا يدخلها تغيير ولا تبديل ، بل هي باقية إلى يوم القيامة لأنها ذكر الله ويدعى بها إلى عبادته .
قوله « الصلاة القائمة » أي: التي ستقوم وتفعل بصفاتها .
قوله « آت محمدا الوسيلة » أي: أعط نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم الوسيلة وهي أعلى منزلة في الجنة .
قوله « والفضيلة » وهي الرتبة الزائدة على سائر الخلائق ، ويحتمل أن تكون منزلة أخرى .
قوله « وابعثه المقام المحمود الذي وعدته » أي: الشفاعة العظمى في موقف القيامة ، لأنه يحمده فيه الأولون والآخرون ، ويحمده الخالق ، وهذه الشفاعة مختصة به صلى الله عليه وسلم يشفع في أهل الموقف ليقضي بينهم ، بعدما يستغيثون بآدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم يقول صلى الله عليه وسلم « أنالها» .
ثمرة هذا الدعاء بعد الأذان والإقامة: أنه تحل له شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم يوم القيامة .
* تنبيهات على بعض الزيادات:
1ـ يقول بعضهم « اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة » والسنة: « اللهم رب هذه الدعوة التامة.. » .