فهرس الكتاب
ويختم المصلي صلاته بالتسليم ، فيقول « السلام عليكم ورحمة الله » (النسائي) .
ومعناه: السلام على الجماعة الذين معه من المصلين ، وينوي الإمام السلام على المأمومين، وينوي المأموم الرد على الإمام ومن سّلم من المأمومين عن يمينه وشماله، أي الله: عليكم بالحفظ والعناية وإن كان منفردًا السلام على الملائكة
فهل استحضرت هذا المعنى في ختام صلاتك ، أنك تدعو لإخوانك المسلمين، من كان عن يمينك وشمالك .
أما صيغ السلام فهي « متنوعة » .
1ـ تارة يسلم عن يمينه: « السلام عليكم ورحمة الله » ، وعن يساره مثل ذلك .
2ـ وتارة يزيد في التسليمة الأولى: «وبركاته» (أبو داود وصححه النووي والحافظ) .
3ـ وتارة إذا قال عن يمينه « السلام عليكم ورحمة الله » اقتصر أحيانا على قوله عن يساره: «السلام عليكم» (النسائي) .
* كيفية التسليم:
يلتفت المصلي ذات اليمين وذات الشمال عند التسليمتين على وجه يمكّن الذي من خلفه أن يرى خديه.
فائدة: قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله التسليم للصلاة مع الالتفات من حين تبدأ «السلام عليكم » التفت حتى يكون التفاتك عند قولك «عليكم» لأنك تخاطب الجماعة وراءك .
* تنبيه: بعض المصلين إذا سلّم يحرك الرأس رفعًا وخفضًا عند التسليم عن يمينه وشماله ، وهذا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم .
أدعية ما بعد السلام
كان صلى الله عليه وسلم « إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثا وقال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام » مسلم.
ففي هذا الحديث «4» دعوات: حيث طلبة المغفرة من اللّه ثلاث مرات وسألت اللّه السلامة من شرور الدنيا والآخرة.
الشرح:
« استغفر ثلاثا » قال: استغفر الله ، استغفر الله ، استغفر الله ، وهو طلب المغفرة، وإشارة منك إلى أنك لم تقم بحق عبادة ربك لما يعرض لك من الوساوس والخواطر، فشرع لك الاستغفار تكميلا لهذا النقص، واعترافا بالعجز والتقصير .