فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 48

وينشغل بها عن عيوب غيره ، وأن يحذر من أن يبتليه الله بما يعيب به إخوانه .

قال أنس بن مالك:"أدركت بهذه البلدة - المدينة - أقوامًا لم يكن لهم عيوب ، فعابوا الناس ، فصارت لهم عيوب ، وأدركت بهذه البلدة أقوامًا كانت لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس ، فنسيت عيوبهم" [ جامع العلوم والحكم ] .

قال الحسن البصري: كنا نتحدث أن من عير أخاه بذنب قد تاب إلى الله منه ، ابتلاه الله عز وجل به [ الصمت لابن أبي الدنيا ] .

قال أبو هريرة: يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ، ولا يبصر الجذع في عين نفسه .

4-مجالسة الصالحين ومفارقة مجالس البطالين:

عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِي اللَّه عَنْه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ ، وَنَافِخِ الْكِيرِ ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ ـ يعطيك ـ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً ، وَنَافِخُ الْكِيرِ ، إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً" [ متفق عليه ] .

قال النووي في فوائد الحديث: فيه فضيلة مجالسة الصالحين ، وأهل الخير والمروءة ومكارم الأخلاق والورع والعلم والأدب ، والنهي عن مجالسة أهل الشر وأهل البدع ومن يغتاب الناس أو يكثر فجوره وبطالته ، ونحو ذلك من الأنواع المذمومة [ شرح صحيح مسلم ] .

قراءة سير الصالحين ، والنظر في سلوكهم ، وكيفية مجاهدتهم لأنفسهم:

قال أبو عاصم النبيل: ما اغتبت مسلمًا منذ علمت أن الله حرم الغيبة [ الصمت لابن أبي الدنيا ] .

قال الفضيل بن عياض: كان بعض أصحابنا ، نحفظ كلامه من الجمعة إلى الجمعة . أي لقِلّته [ الصمت لابن أبي الدنيا ] .

وقال محمد بن المنكدر: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت [ حلية الأولياء ] .

أن يعاقب نفسه ويشارطها حتى تقلع عن الغيبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت