فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 32

ألحان ٌ .. .. وَأشْجَانٌ

د. محمد بن عبد الرحمن العريفي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي امتن على عباده بالأسماع والأبصار ..

وكرم الإنسان ورفع له المقدار ..

واصطفى من عباده المتقين الأبرار ..

فوفقهم للطاعات .. وصرفهم عن المنكرات .. وأعدّ لهم عقبى الدار ..

أحمده سبحانه .. فهو الذي خلق المنطق واللسان ..

وأمر بالتعبد وذكر الرحمن .. ونهى عن الغيبة ومنكر البيان ..

فسبحانه من إله عظيم .. يحصي ويرقب .. ويرضى ويغضب ..

وينصب الميزان .. يوم تنطق الجوارح .. وتبين الفضائح ..

فإذا هم قد أحصيت أعمالهم .. وهتكت أستارهم .. وفشت أسرارهم .. ونطقت أيديهم وأرجلهم ..

فأشهد أن لا إله إلا هو الملك الحق المبين ..

وأشهد أن محمدًا عبده المصطفى .. ونبيه المجتبى .. ورسوله المرتضى .. الذي لا ينطق عن الهوى ..

صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين .. أما بعد:

فهذه رسالة .. أبعثها إلى أخوة وأخوات .. من المؤمنين والمؤمنات ..

أحب لهم الخير والهدى .. وأكره لهم الشر والردى ..

إنها صيحة في جموع الغافلين .. اللاهين السادرين ..

إنها أشجان .. أصرخ بها .. في آذان سلم الله سمعها .. وعقول كمل الله لبها .. وأجساد زاد الله حسنها .. بل إنها صرخات نذير .. ونداءات تحذير .. أهتف بها في الجموع .. لعل عاصيًا يتوب .. أو مفتونًا يئوب ..

إنها ألحان جرت إلى أشجان .. وضحكات انقلبت حسرات .. وجلسات غمرت بالويلات ..

إنها عبرات .. أنثرها بين يدي أقوام فتنت قلوبهم .. بالمعازف والألحان .. هاجت لها أحاسيسهم .. وتعلقت بها نفوسهم ..

أبعثها إليهم .. لأني أعلم أنهم مؤمنون موحدون .. تشتاق نفوسهم إلى الجنات .. ويعظمون رب الأرض والسموات ..

هم خلان لنا وأصحاب .. بل إخوة وأحباب .. نرجو أن يجمعنا الله بهم في الجنات ..

ولإن كان الشيطان تغلب عليهم تارة .. فهم أهل أن يغلبوه تارات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت