فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 242

من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم) ثم رنت بطرفها نحو الانصار (فقالت) : يا معشر الفتية واعضاد الملة وحصنة الاسلام، ما هذه الغميزة في حقي، والسنّة عن ظلامتي، اما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابي يقول: (المرء يحفظ في ولده) سرعان ما احدثتم وعجلان ذا إهالة ولكم طاقة بما احاول، وقوة على ما اطلب وازاول، اتقولون مات محمد فخطب جليل، استوسع وهنه واستنهر فتقه وانفتق رتقه واظلمت الارض لغيبته، واكتأبت خيرة الله لمصيبته، وكسفت الشمس والقمر وانتثرت النجوم لمصيبته، وآكدت الآمال وخشعت الجبال، واضيع الحريم وازيلت الحرمة عند مماته، فتلك والله النازلة الكبرى والمصيبة العظمى التي لا مثلها نازلة ولا بائقة عاجلة، اعلن بها كتاب الله جل ثناؤه في افنيتكم في ممساكم ومصبحكم هتافًا وصراخًا وتلاوة والحانا ولقبله ما حلت بانبياء الله ورسله حكم فصل وقضاء حتم (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين) أيهًا بني قيلة أأهضم تراث ابي وانتم بمرأى مني ومسمع، ومنتدى ومجمع، تلبسكم الدعوة وتشملكم الخبرة وانتم ذوو العدد والعدة والأداة والقوة وعندكم السلاح والجنة توافيكم الدعوة فلا تجيبون، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون وانتم موصوفون بالكفاح، معروفون بالخير والصلاح، والنخبة التي انتخبت، والخيرة التي اختيرت لنا اهل البيت، قاتلتم العرب، وتحملتم الكد والتعب، وناطحتم الامم، وكافحتم البهم فلا نبرح وتبرحون، نأمركم فتأتمرون حتى اذا دارت بنا رحى الاسلام ودر حلب الايمان وخضعت نمرة الشرك، وسكنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت