فهرس الكتاب
الجواب: إذا كان الإنسان في غيبوبة وفاتته جميع الصلوات: اختلف أهل العلم هل يقضي أو لا يقضي هذا في المدة التي ليست بالكثيرة وأما إذا كانت المدة طويلة كما جاء في هذا السؤال: سنة كاملة فهذا ما يقضي. بعض أهل العلم حدد المدة في القضاء ثلاثة أيام، قال: إذا كانت المدة أكثر من ثلاثة أيام فإنه لا يقضي وما كان دونها فإنه يقضي. وثبت عن ابن عمر في الموطأ (رضي الله عنه) إنه أغمي عليه حتى خرج وقت الصلاة فلم يقضها. وإلى هذا ذهب الإمام مالك والشافعي، قالوا لأن مناط التكليف العقل وهذا غير مكلف وهذا عقله ليس معه إذن هو ليس بمكلف. وذهب بعض أهل العلم كما ذكرت بتحديد ثلاثة أيام فمن كان دون ثلاثة أيام فهذا يقضي ومن كان أكثر من ذلك فهذا لا يقضي. وأما في سؤال هذا السائل فإن المدة طويلة جدًا فإنه لا يقضي طبعًا. جاء عن عمّار بن ياسر أنه عندما أغمي عليه أنه قضى لكن كانت مدة قصيرة أما إذا كان مدة طويلة فإنه لا يقضي.
س970: هل يصح أن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) حرق عبدالله بن سبأ. وما هو حكم ذلك؟ وهل يجوز الحكم بالقتل بالنار؟
الجواب: لم يثبت أن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قد حرق عبد الله بن سبأ، وإنما طلبه ففر منه واختفى من علي (رضي الله عنه) . وإنما حرق علي (رضي الله عنه) أناسًا من الغالية غير عبدالله بن سبأ غلوا فيه حتى ادعوا فيه الألوهية -والعياذ بالله- فحرقهم بالنار، كما جاء ذلك في صحيح البخاري. وأنكر عبدالله بن العباس ذلك وذكر أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) قال:"لا يعذب بالنار إلا رب النار"فاتفق علي وابن عباس على قتل هؤلاء. لكن الخلاف في هذه الوسيلة: ولا شك أن حديث ابن عباس دلّ على أنه لا يجوز استعمال هذه الوسيلة وهي التحريق. وأما فعل علي (رضي الله عنه) فالذي يظهر أنه خفي عليه هذا الحديث لا شك أن الذي يظهر أنه خفي عليه هذا الحديث وهو الغالب على الظن. وإنما فعل ذلك بتحريق هؤلاء لأن هؤلاء وقعوا في ذنب عظيم وفي شرك وخيم -نسأل الله العافية والسلامة-، فتعظيمًا لأمر الله (جل وعلا) حرق هؤلاء بالنار.
س971: إذا لم نجد في الراوي إلا توثيق ابن حبان والعجلي أو أحدهما فما العمل؟