الصفحة 190 من 205

فالسنة هو الاعتماد على اليدين عند القيام. وأما الحديث الذي ضعفته فهو حديث ابن عمر (رضي الله عنهما) أنه كان يعتمد على يديه كهيئة العاجن، هذا الحديث لا يصح. لكن فيما يتعلق بالنزول ينزل على ركبتيه، كما جاء في حديث وائل بن حجر (رضي الله عنه) وإن كان فيه ضعفًا، ولكن يشهد له ما ثبت عن عمر (رضي الله عنه) موقوفًا عليه ولم يثبت عن أحد من الصحابة ما يخالفه ما جاء عن ابن عمر (رضي الله عنهما) أنه كان ينزل على يديه هذا لا يصح.

س978: يقول بعض الفضلاء: لا داعي لحفظ الأسانيد في هذا العصر لأن الإنسان كُفى ذلك من خلال كتب التخريج بل يكتفي بحفظ المتن فقط وراوي الحديث أما السند فيكفي البحث عنه فما رأيكم فيما قال؟

الجواب: طبعًا هذا، يعني، لاشك أنه غير صحيح، ولاشك -بحمد الله- كل الدين محفوظ، فالقرآن الكريم محفوظ، والسنة النبوية محفوظة. فإذا قلنا أنا كفينا وأن هذا الشيء محفوظ الأسانيد. حتى الباقي القرآن والمتن كلها محفوظة لكن لاشك طبعًا الإسناد ليس هو مثل المتن كما تقدم، الإسناد وسيلة لا غاية، الغاية هو المتن. فإذا كان الإنسان بحمد الله يشتغل في هذا العلم واهتم بهذا العلم فهذا يحتاج إلى أن يعرف الأسانيد وإذا أمكن حفظه فهذا طيب وحسن.

س979: ما الذي يكفي الإنسان في كتب العقيدة قراءة وحفظًا؟

الجواب: هذا السؤال مهم جدًا وذلك كما تقدم أن العقيدة هي الأساس وهي الأمر الأول الذي ينبني عليه باقي الأمور، فينبقي لطالب العلم أن يهتم بها غاية الاهتمام. فيبدأ مثلًا بـ (ثلاثة الأصول) ، ثم بعد ذلك بـ (كشف الشبهات) ، ثم بعد ذلك كتاب (مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد) ، ثم بعد ذلك ليقرأ فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته ككتاب (الواسطية) ، ثم (الحموية) ، ثم (التدمرية) . فإذا قضى ذلك كله وأراد أن يتوسع أكثر فليقرأ المجلدات الأولى من (الدرر السنية) فإنها مفيدة جدًا. وإذا أمكن أن يقرأ كل (الدرر السنية) فهذا أحسن وأكمل. وكذلك أيضًا إذا أراد الزيادة فليقرأ في المجلدات الأولى من (مجموع فتاوى الإمام بن تيمية) ، وإن اطلع على كل الفتاوى فهذا أكمل وأحسن.

س980: ما صحة هذا الحديث: عن فضالة بن عبيد أن النبي (صلى الله عليه وسلّم) : كان يأمرنا بالاحتفاء أحيانًا. وهل أعله أحد من المتقدمين؟ وهل يصح في هذا الباب شيء وجزاكم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت