يسمعها أو يقرأها أي مسلم في قلبه ذرة من إيمان إلا أيقن أنَّ أصحابها من الزندقة واعتقد أنهم من الكفرة المجرمين، وهم يتسترون بحب آل البيت عليهم السلام، وأهل البيت جميعا من هؤلاء براء براءة الذئب من دم نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام. وكبراءة عيسى عليه الصلاة والسلام من تأليه النصارى له ونسبة ذلك له.
المبحث الأول: مكانة عائشة رضي الله عنها عند أهل السنة والجماعة:
يقول تعالى مبينًا فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) سورة الأحزاب:6, قال ابن كثير: وقوله تعالى: (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) أي: في الحرمة والاحترام، والإكرام والتوقير والإعظام. وقال القرطبي: قوله تعالى: (وأزواجه أمهاتهم) شرف الله تعالى أزواج نبيه صلى الله عليه وسلم بأن جعلهن أمهات المؤمنين؛ أي في وجوب التعظيم والمبّرة والإجلال. وقال الله تعالى: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة) سورة الأحزاب 34 قال العلماء: وفي هذا تزكية لهن بأنَّ يبلغن ما يشاهدنه في بيت النبوة من العلم والحكمة.
وقال تعالى (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء) سورة الأحزاب32, قال ابن كثير: فإنه لا يشبههن أحد من النساء، ولا يلحقهن