فيكفي ما ورد في فضلها ومكانتها ما رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كَمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسيا امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» . (متفق عليه) . وما روته عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فاطمة رضي الله عنها، قالت: فتكلمت أنا، فقال: «أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة» ؟ قلت: بلى والله، قال: «فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة» . (أخرجه البخاري والترمذي وغيرهما) .
أولًا: ترجمة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها:
هي عائشة الصديقة بنت الصديق الأكبر خليفة الرسول صلى الله عليه وسلم أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، القرشية التيمية المكية النبوية، أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأفقه نساء الأمة على الإطلاق. وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكِنَانية، ولدت في الإسلام، بعد البعثة النبوية بأربع أو خمس سنوات، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة ببضعة عشر شهرًا وهي بنت ست سنوات ، ودخل بها في شوّال من السنة الثانية للهجرة وهي