الصفحة 111 من 951

جد كجد أبي سعيد إنه ترك السماك كأنه لم يشرف قاسمته أخلاقه وهي الردا للمعتدي وهي الندا للمعتف وإذا جرى من غاية وجريت من اخرى التقى شأواكما في المنصف ويشبهه أيضا قوله وإذا رأيت شمائل ابني صاعد أدت إليك شمائل ابني مخلد كالفرقدين إذا تأمل ناظر لم يعل موضع فرقد عن فرقد فأما قول الخنساء - يتعاوران ملاءة الحضر - فهي تعني بالملاءة الغبار فان عدي بن الرقاع كأنه نظر إليها في قوله يصف حمارا وأتانا يتعاوران من الغبار ملاءة بيضاء محدثة هما نسجاها تطوي إذا وطئا مكانا جاسيا وإذا السنابك أسهلت نشراها وهذا المعنى وان كان هو معنى الخنساء بعينه فقد زاد في استيفائه عليها زيادة ظاهرة صار من أجلها بالمعنى أحق منها.. وقد ابتدأ بهذا المعنى رجل من بني عقيل فقال من قصيدة يثيران من نسج التراب عليهما قميصين أسمالا ويرتديان (مجلس آخر 8) [ ان سأل سائل ] .. عن قوله تعالى (وجاؤا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون) فقال كيف وصف الدم بانه كذب والكذب من صفات الاقوال لا من صفات الاجسام وأي معنى لوصفه الصبر بانه جميل ومعلوم ان صبر يعقوب على فقد ابنه يوسف لا يكون الا جميلا ولم ارتفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت