الصفحة 150 من 951

الحلال والحرام والاحكام والفرائض حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد فقال أبو قرة إنا روينا أن الله قسم الكلام والرؤية فقسم لموسي عليه السلام الكلام ولمحمد صلى الله عليه وسلم الرؤية فقال الرضا عليه السلام فمن المبلغ عن الله الى الثقلين الجن والانس انه لا تدركه الأبصار ولا يحيطون به علما وليس كمثله شئ أليس محمد نبيا صادقا قال بلى قال وكيف يجئ رجل الى الخلق جميعا فيخبرهم انه جاء من عند الله يدعوهم إليه بأمره ويقول لا تدركه الابصار ولا يحيطون به علما وليس كمثله شئ ثم يقول سأراه بعيني وأحيط به علما ألا تستحيون ما قدرت الزنادقة ان ترميه بهذا أن يكون يأتي عن الله بشئ ثم يأتي بخلافه من وجه آخر.. قال أبو قرة فانه يقول ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى.. قال عليه السلام ما بعد هذه الآية يدل على ما رأى حيث يقول ما كذب الفؤاد ما رأى يقول ما كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه ثم أخبر بما رأى فقال لقد رأى من آيات ربه الكبرى وآيات الله غير الله وقد قال الله تعالى ولا يحيطون به علما فإذا رأته الابصار فقد أحاط به العلم فقال أبو قرة فأكذب بالرؤية فقال الرضا عليه السلام إن القرآن كذبها وما أجمع عليه المسلمون انه لا يحاط به علما ولا تدركه الابصار وليس كمثله شئ.. وأتى أعرابي أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام فقال أرأيت ربك حين عبدته فقال لم أكن لأعبد شيئا لم أره فقال كيف رأيته فقال لم تره الابصار بالمشاهدة والعيان بل رأته القلوب بحقائق الايمان لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس معروف بالآيات منعوت بالعلامات لا يجوز في أقضيته هو الله الذي لا اله الا هو فقال الاعرابي الله أعلم حيث يجعل رسالاته.. وروي ان شيخا حضر صفين مع أمير المؤمنين عليه السلام فقال أخبرنا يا أمير المؤمنين عن مسيرنا إلى الشام أكان بقضاء من الله تعالى وقدر قال له نعم يا أخا أهل الشام والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما وطئنا موطئا ولا هبطنا واديا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت