فهرس الكتاب
من جسمه فيظهر فيهما الاهتزاز وانما خص المذروين بالذكر مع ان غيرهما يتحرك ايضا على طريق التقبيح على لهذا المختال والتهجين لفعله وقول ابن قتيبة ليس من شأن من يبذخ ان يحرك اليتيه ليس بشئ لان الأغلب من شأن المختال البذاخ الاهتزاز وتحريك الاعطاف على ان هذا يلزمه فيما قاله لانه ليس من شأن كل متوعد ان يحرك رأسه وينفض مذرويه فإذا قال ان ذلك في الاغلب والاكثر فهذا مثله.. وكان الحسن يقول يا ابن آدم جمعا جمعا سرطا سرطا جمعا في وعاء وشدا في وكاء وركوب الذلول ولبس اللين حتى قيل مات فافضى والله الى الآخرة فطال حسابه.. وكان يقول مسكين ابن آدم مكتوم الاجل مكنون العلل أسير جوع صريع شبع ان من تؤلمه البقة وتقتله الشرقة لبادي الضعف فريسة الحتف.. وكان يقول ما أطال أحد الامل الا أساء العمل وما أساء العمل الاذل.. وكتب الى عمر بن عبد العزيز اما بعده فان طول البقاء الي فنا فخذ من فنائك الذي لا يبقى لبقائك الذي لا يفنى والسلام.. وكان يقول إذا رأيت رجلا ينافس في الدنيا فنافسه في الآخرة.. وسأله رجل ما حالك فقال له بأشد حال ما حال من أمسى وأصبح ينتظر الموت ولا يدري ما يفعل الله به.. وكان يقول يا ابن آدم بسطت لك صحيفة ووكل بك ملكان كريمان يكتبان عملك فأملل ما شئت فأكثرأ وأقلل.. وفي خبر آخر وكل بك ملكان كريمان ريقك مدادهما ولسانك قلمهما.. روى أبو بكر الهذلي قال لما قدم عمر بن هبيرة واليا على العراق نزل واسطا وبعث الى الشعبي والى الحسن البصري فقال لهما ان يزيد بن عبد الملك عبد أخذ الله ميثاقه وانتجبه لخلافته وقد أخذ بنواصينا وأعطيناه عهودنا ومواثيقنا وصفقة أيدينا فوجب علينا السمع والطاعة له وانه بعثني الى عراقكم غير سائل إياه الا انه لا يزال يبعث الينا في القوم نقتلهم وفي الضياع نقبضها أو في الدور نهدمها فنوليه من ذلك ما ولاه الله فما تريان فتأمل الشعبي فقال قولا فيه بعض اللين وأما الحسن فانه قال له يا