الصفحة 180 من 951

قال أو لست قد عرفترأيى في السيف أيام كنت تختلف الينا وإني لا أراه قال أجل ولكن تحلف ليطمئن قلبي قال لئن كذبتك تقية لأحلفن لك تقية قال له أنت الصادق البار وقد أمرت لك بعشرة آلاف درهم تستعين بها على زمانك فقال لا حاجة لي فيها فقال المنصور والله لتأخذنها قال والله لا أخذتها فقال له المهدي يحلف أمير المؤمنين وتحلف فترك المهدي وأقبل على المنصور فقال من هذا الفتى فقال هذا ابني محمد وهو المهدى وهو ولي العهد فقال والله لقد سميته اسما ما استحقه بعمل وألبسته لبوسا ما هو من لبوس الأبرار ولقد مهدت له أمرا امتع ما يكون به أشغل ما تكون عنه ثم التفت إلى المهدي فقال نعم يا بن أخي إذا حلف أبوك حلف عمك لان أباك أقدر على الكفارة من عمك قال المنصور يا أبا عثمان هل من حاجة قال نعم قال ما هي قال ألا تبعث الي حتى آتيك (1) قال إذا لا نلتقي قال عن حاجتي سألتنى ثم ودعه ونهض فلما ولى اتبعه بصرة وأنشأ يقول كلكم طالب صيد كلكم يمشي رويد غير عمرو بن عبيد وروى أن هشام بن الحكم قدم البصرة فأتى حلقة عمرو بن عبيد فجلس فيها وعمرو لا يعرفه فقال لعمرو أليس قد جعل الله لك عينين قال بلى قال ولم قال لأنظر بهما في ملكوت السموات والأرض فاعتبر قال وجعل لك فما قال نعم قال ولم قال لأذوق الطعوم وأجيب الداعي ثم عدد عليه الحواس كلها ثم قال وجعل لك قلبا قال نعم قال ولم قال لتؤدى إليه الحواس ما أدركته فيميز بينها قال فأنت لم يرض لك ربك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت