الصفحة 182 من 951

تعالى ان خلق لك خمس حواس حتى جعل لها اماما ترجع إليه يرضى لهذا الخلق الذين حشى بهم العالم أن لا يجعل لهم اماما يرجعون إليه فقال له عمرو ارتفع حتى ننظر في مسألتك وعرفه ثم دار هشام في حلق البصرة فما أمسى حتى اختلفوا.. وروى أبو عبيدة قال دخل عمرو بن عبيد على سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بالبصرة فقال له سليمان أخبرني عن صاحبك يعني الحسن يزعم أن عليا عليه السلام قال إنى وددت أني كنت آكل الحشف بالمدينة ولم أشهد مشهدى هذا يعني يوم صفين فقال له عمرو بن عبيد لم يقل هذا لانه ظن ان أمير المؤمنين شك ولكنه يقول ود انه كان يأكل الحشف بالمدينة ولم تكن هذه الفتنة قال فقوله في عبد الله بن العباس يفتينا في القملة والقميلة وطار بأموالنا في ليلة فقال له فكيف يقول هذا وابن عباس لم يفارق عليا حتى قتل وشهد صلح الحسن عليه السلام وأي مال يجتمع في بيت مال البصرة مع حاجة على الى الأموال وهو يفرغ بيت مال الكوفة في كل خمس ويرشه وقالوا انه كان يقيل فيه فكيف يترك المال يجتمع بالبصرة هذا باطل.. قال الجاحظ نازع رجل عمرو بن عبيد في القدر فقال له عمرو ان الله تعالى قال في كتابه ما يزيل الشك عن قلوب المؤمنين في القضاء والقدر قال تعالى (فو ربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) ولم يقل لسنألنهم عما قضيت عليهم أو قدرته فيهم أو أردته منهم أو شئته لهم أو ليس بعد هذا الأمر الا الاقرار بالعدل والسكوت عن الجور الذي لا يجوز على الله تعالى.. قال خلاد الأرقط حدثني زميل عمرو بن عبيد قال سمعته في الليلة التي مات فيها يقول اللهم ان كنت تعلم انه لم يعرض لي أمران قط أحدهما لك فيه رضا والآخر لي فيه هوى الا قدمت رضاك على هواى فاغفر لى (1) .. ومر أبو جعفر المنصور على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت