الصفحة 186 من 951

البشارة بنبيي عليه الصلاة والسلام فتلك حق وان لم تكن كذلك فليست بحق ولا أقربها فبهت وأفحم ولم يدر ما يقول ثم قال لي أريد أن أقول لك شيئا بيني وبينك فظننت أنه يقول شيئا من الخير فتقدمت إليه فسارني وقال أمك كذا وكذا وأم من علمك ولا يكنى وقدر أني أثب به فيقول وثبوا بي وشغبوا على فأقبلت على من كان في المجلس فقلت أعزكم الله ألستم قد وقفتم على مسألته إياي وعلى جوابي له فقالوا نعم قلت أفليس عليه أن يرد جوابي أيضا قالوا بلى قلت لهم فانه لما سارني شتمني بالشتم الذي يوجب الحد وشتم من علمني وانما ظن أني اثب عليه فيدعي أننا واثبناه وشغبنا عليه وقد عرفتكم شأنه بعد الانقطاع فانصروني فأخذته الأيدي من كل جهة فخرج هاربا من البصرة.. وعن أبي العيناء قال قال أبو الهذيل ما معنى الخسف فقلت أن تنقلب الأرض أعلاها أسفلها فقال إن لا يكن هذا اليوم بالأرض فانه لبالناس.. وقال أبو الهذيل قال لي المعذل بن غيلان العبدي وكان من سادات عبد القيس وكان يجتمع إليه أهل النظر يا أبا الهذيل ان في نفسي شيئا من قول القوم في الاستطاعة فبين لي ما يذهب بالريب عنى فقال خبرني عن قول الله عزوجل (وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم انهم لكاذبون) هل يخلو من أن يكون أكذبهم لأنهم مستطيعون الخروج وهم يكذبون فيقولون لسنا نستطيع ولو استطعنا لخرجنا معكم فأكذبهم الله تعالى على هذا الوجه أو يكون على وجه آخر يقول انهم لكاذبون أي ان أعطيتهم الاستطاعة لم يخرجوا فتكون معهم الاستطاعة على الخروج ولا يخروجون ولا يكون الخروج وعلى كل حال قد كانت الاستطاعة على الخروج ولا يكون الخروج ولا نعقل للآية معنى ثالثا غير الوجهين اللذين ذكرناهما.. حكى سليمان الرقي ان أبا الهذيل لما ورد سر من رأى نزل في غرفة الى أن يطلب له دارا تصلح له قال فمررت به فقلت له يا أبا الهذيل أتنزل في مثل هذا المنزل فأنشدني يقولون زين المرء يامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت