فهرس الكتاب
البشارة بنبيي عليه الصلاة والسلام فتلك حق وان لم تكن كذلك فليست بحق ولا أقربها فبهت وأفحم ولم يدر ما يقول ثم قال لي أريد أن أقول لك شيئا بيني وبينك فظننت أنه يقول شيئا من الخير فتقدمت إليه فسارني وقال أمك كذا وكذا وأم من علمك ولا يكنى وقدر أني أثب به فيقول وثبوا بي وشغبوا على فأقبلت على من كان في المجلس فقلت أعزكم الله ألستم قد وقفتم على مسألته إياي وعلى جوابي له فقالوا نعم قلت أفليس عليه أن يرد جوابي أيضا قالوا بلى قلت لهم فانه لما سارني شتمني بالشتم الذي يوجب الحد وشتم من علمني وانما ظن أني اثب عليه فيدعي أننا واثبناه وشغبنا عليه وقد عرفتكم شأنه بعد الانقطاع فانصروني فأخذته الأيدي من كل جهة فخرج هاربا من البصرة.. وعن أبي العيناء قال قال أبو الهذيل ما معنى الخسف فقلت أن تنقلب الأرض أعلاها أسفلها فقال إن لا يكن هذا اليوم بالأرض فانه لبالناس.. وقال أبو الهذيل قال لي المعذل بن غيلان العبدي وكان من سادات عبد القيس وكان يجتمع إليه أهل النظر يا أبا الهذيل ان في نفسي شيئا من قول القوم في الاستطاعة فبين لي ما يذهب بالريب عنى فقال خبرني عن قول الله عزوجل (وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم انهم لكاذبون) هل يخلو من أن يكون أكذبهم لأنهم مستطيعون الخروج وهم يكذبون فيقولون لسنا نستطيع ولو استطعنا لخرجنا معكم فأكذبهم الله تعالى على هذا الوجه أو يكون على وجه آخر يقول انهم لكاذبون أي ان أعطيتهم الاستطاعة لم يخرجوا فتكون معهم الاستطاعة على الخروج ولا يخروجون ولا يكون الخروج وعلى كل حال قد كانت الاستطاعة على الخروج ولا يكون الخروج ولا نعقل للآية معنى ثالثا غير الوجهين اللذين ذكرناهما.. حكى سليمان الرقي ان أبا الهذيل لما ورد سر من رأى نزل في غرفة الى أن يطلب له دارا تصلح له قال فمررت به فقلت له يا أبا الهذيل أتنزل في مثل هذا المنزل فأنشدني يقولون زين المرء يامي