فهرس الكتاب
فقال له هل يجب عليك أن تحمد الله على الايمان قال لا بل هو يحمدني عليه لانه أمرني به ففعلته وأنا أحمده على الأمر به والتقوية عليه والدعاء إليه فانقطع المجبر فقال بشر شبعت فسهلت.. قال الجاحظ وكان بشر يقع في أبي الهذيل وينسبه الى النفاق فقال وهو يصف أبا الهذيل لأن يكون لا يعلم وهو عند الناس يعلم أحب إليه من أن يعلم ويكون عند الناس لا يعلم ولأن يكون من السفلة وهو عند الناس من العلية أحب إليه من أن يكون من العلية وهو عند الناس من السفلة ولأن يكون نبيل المنظر سخيف المخبر أحب إليه من أن يكون نبيل المخبر سخيف المنظر وهو بالنفاق أشد عجبا منه بالاخلاص ولباطل مقبول أحب إليه من حق ومدفوع.. ولبشر أشعار كثيرة يحتج فيها على أصحاب المقالات وذكر الجاحظ انه لم ير أحدا أقوى على المخمس والمزدوج مما قوى عليه بشر وانه كان في ذلك أكثر وأقدر من أبان اللاحقي وهو القائل إن كنت تعلم ما أقو ل وما تقول فانت عالم أو كنت تجهل ذا وذاك فكن لاهل العلم لازم أهل الرياسة من ينازعهم رياستهم فظالم سهرت عيونهم وأنت عن الذي قاسوه حالم لا تطلبن رياسة بالجهل أنت لها مخاصم لولا مقامهم رأيت الدين مضطرب الدعائم فأما أبو اسحاق ابراهيم بن سيار النظام فانه كان مقدما في العلم بالكلام حسن الخاطر شديد التدقيق والغوص على المعاني وإنما أداه الى المذاهب الباطلة التي تفرد بها واستشنعت منه تدقيقه وتغلغله.. وقيل انه مولى الزياديين من ولد العبيد وان الرق جرى على أحد آبائه.. وقيل للنظام ما الاختصار فقال الذي اختصاره فساد.. وقال لرجل أتعرف فلانا المجوسي فقال نعم ذاك الذي حلق وسط رأسه كما يفعل اليهودي فقال النظام لا مجوسيا عرفت ولا يهوديا وصفت.. قال الجاحظ وذكر النظام عبد