الصفحة 277 من 951

فلا يبطئ ثم اختصر ذلك فقال لا يخطئ ولا يبطئ.. ولطول الفكرة والاعراق في الروية مذهب وأوان لا يحمد فيها التسرع والتعجل كما لا يحمد في أوان السرعة التثاقل والتأيد وانما تحمد السرعة في أجوبة المحاورة والمناظرة وتراد الفكرة والروية للآراء المستخرجة والأمور المستنبطة التي على الانسان فيها مهلة وله في تأملها فسحة ولا عيب عليه معها في اطالة التأمل واعادة التصفح ولهذا قال الأحنف بصفين أغبوا الرأي فان ذلك يكشف لكم عن محضه.. وقال عبد الله بن وهب الراسبي لما أراده الخوارج على الكلام حين عقدوا له لاخير في الرأي الفطير والكلام القضيب.. وشوور ابن التؤام الرقاشى فأمسك عن الجواب وقال ما أحب الخبز إلا بائتا.. فأما قولهم ثلاث يعرفن في الأحمق سرعة الجواب وكثرة الالتفات والثقة بكل أحد فمحمول على اسراعه بالجواب عند الرأي والمشاورة والأحوال التي يستحب فيها التأيد والتثبت أو على الاسراع من غير تحصيل ولا ضبط وذلك مذموم لا إشكال فيه ثم نعود الى ما قصدناه.. روي ان بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم سألته متى يعرف الانسان ربه فقال إذا عرف نفسه.. وقال له عليه الصلاة والسلام رجل إني أكره الموت فقال ألك مال قال نعم قال قدم مالك فان قلب كل امرء عند ماله.. وقال يهودي لأمير المؤمنين عليه السلام ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فيه فقال عليه السلام انما اختلفنا عنه لا فيه ولكنكم ما جفت أقدا مك من البحر حتى قلتم لنبيكم اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال انكم قوم تجلهون.. وروى أنه عليه السلام لما فرغ من دفن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن خبر السقيفة فقيل له إن الانصار قالت منا أمير ومنكم أمير فقال عليه السلام فهل لا ذكرت الأنصار قول النبي صلى الله عليه وسلم نقبل من محسنهم ونتجاوز عن مسيئهم فكيف يكون الأمر فيهم والوصاة بهم.. وقال له عليه السلام ابن الكواء يا أمير المؤمنين كم بين السماء والأرض قال دعوة مستجابة.. وقيل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت