قال له ابن الزيات يا أبا تمام انك لتحلي شعرك من جواهر لفظك وبديع معانيك ما يزيد حسنا على بهي الجواهر في أجياد الكواعب وما يدخر لك شئ من جزيل المكافأة إلا ويقصر عن شعرك في الموازاة وكان بحضرته فيلسوف فقال له ان هذا الفتى يموت شابا فقيل له ومن أين حكمت عليه بذلك فقال رأيت فيه من الحدة والذكاء والفطنة مع لطافة الحس وجودة الخاطر ما علمت به ان النفس الروحانية تأكل جسمه كما يأكل السيف المهند غمده وكذا كان لأنه مات وقد نيف على ثلاثين سنة (1) قوله - بسرو حمير - قال الصاغاني والرواية من سرو حمير لا غير - وتسديت - بفتح التاء على ارادة الخيال ويروى بكسرها وكسر كاف ذلك على ارادة ليلى صاحبة الخيال المذكورة في البيت قبله وهو لم تسر ليلى ولم تطرق لحاجتها من اهل ريمان إلا حاجة فينا (*)