الصفحة 584 من 951

وقال أمية بن أبي الصلت فإن تسألينا فيم نحن فإننا * عصافير من هذا الأنام المسحر. وثالثها أن السحر في اللغة العربية الرئة وما تعلق بها وفيه ثلاث لغات سحر وسحر وسحر. وقيل السحر ما لصق بالحلقوم والمرئ من أعلى الجوف وقيل انه الكبد فكان المعنى على هذا إن يتبعون إلا رجلا مسحورا ذا سحر خلقه الله بشرا كخلقتكم. ورابعها أن يكون معنى مسحورا أي ساحرا وقد جاء لفظ مفعول بمعنى فاعل قال الله تعالى (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا) أي ساترا والعرب تقول للمعسر ملقح (1) ومعناه ملقح لان ماضيه ألقح فجاؤا بلفظ المفعول وهو للفاعل ومن ذلك قولهم فلان مشئوم على فلان وميمون ويريدون شائم ويا من لانه من شامهم ويمنهم. [ قال الشريف المرتضى ] رضى الله عنه ورأيت بعض العلماء يطعن على هذا الاستشهاد الأخير فيقول العرب لا تعرف فلان مشئوم على فلان وانما هذا من كلام أهل الأمصار وانما تسمي العرب من لحقه الشؤم مشؤما. قال علقمة بن عبدة ومن تعرض للغربان يزجرها * على سلامته لا بد مشؤم (2)

إلى عرق الثرى وشجت عروقي * وهذا الموت يسلبني شبابى إلى آخر الأبيات (1) قوله ملقح هكذا في الاصل ووردت كذلك في بعض الكتب. والصحيح ملفج بالفاء والجيم وهو من الأوصاف التى وردت على أفعل فهو مفعل أي استغنى بصيغة اسم الفعول فيها عن اسم الفاعل وهي الفج الرجل فهو ملفج أي ذهب ماله وأسهب فهو مسهب أي كثر كلامه وأحصن فهو محصن وأهتر فهو مهتر وزاد بعضهم اجرأشت الابل فمى مجرأشة (2) قال الضبى هذا لايمانه بالطيرة يقول من يزجر الطير وان سلم فلا بد أن يصيبه شؤم وألحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت