فهرس الكتاب
قوله - لعل أبى المغوار - بجر ابى على لغة عقيل فان لعل عندهم تجر في أربع لغات من لغاتها أي ثابتة الأول ومحذوفته مفتوحة الآخر ومكسورته وأما بقية لغات لعل فلا يجر بها عندهم وأبو المغوار بكسر الميم وسكون الغين المعجمة اسمه شبيب وروى * فقلت ادع اخرى وارفع الصوت دعوة * بالنصب على التعليل وروى أبو المغوار بالنصب على أصله وهذان البيتان من قصيدة لكعب بن سعد الغنوي يرثى أخاه شبيبا أو لها تقول سليمي ما لجسمك شاحبا * كأنك يحميك الطعام طبيب فقلت ولم أعى الجواب لقولها * وللدهر في صم السلام نصيب تتابع احداث تخر من اخوتى * وشيبن رأسي والخطوب تشيب لعمري لئن كانت أصابت مصيبة * أخى والمنايا للرجال شعوب لقد كان أما حلمه فمروح * علينا وأما جهله فعزيب
أي لم يجبه. [ قال الشريف المرتضى ] رضى الله عنه وإذ كنا قد ذكرنا في المجالس المتقدمة لهذا المجلس طرفا من الشعر في تفضيل الشيب وتقديمه والتعزي عنه والتسلي عن نزوله فنحن متبعوه بطرف مما قيل في ذمه والتألم به والجزع منه. فمن ذلك قول أبي حية النميري ترحل بالشباب الشيب عنا * فليت الشيب كان به الرحيل وقد كان الشباب لنا خليلا * فقد قضى مآ ربه الخليل لعمر أبي الشباب لقد تولى * حميدا ما يراد به بديل إذ الأيام مقبلة علينا * وظل أراكة الدنيا ظليل قال الفرزدق أرى الدهر أيام المشيب أمره * علينا وأيام الشباب أطايبه وفي الشيب لذات وقرة أعين * ومن قبله عيش تعلل جاذبه إذا نازل الشيب الشباب فاصلتا * بسيفيهما فالشيب لا شك غالبه