الصفحة 618 من 951

ولمنصور النمري قوله كرهن من الشيب الذي لو رأينه * بهن رأيت الطرف عنهن أزورا وقول الآخر أرى شيب الرجال من الغواني * كموقع شيبهن من الرجال. وقال أبو تمام شاب رأسي وما رأيت مشيب الرأس * إلا من فضل شيب الفؤاد وكذاك القلوب في كل بؤس * ونعيم طلائع الأجساد طال إنكاري البياض وإن عمرت * شيبا أنكرت لون السواد زادني شخصه بطلعة ضيم * عمرت مجلسي من العواد نال رأسي من ثغرة الهم داء * لم ينله من ثغرة الميلاد ومعنى هذا البيت الأخير ان - الثغرة - وهى الفرجة والثلمة تكون في الشئ ولذلك سمى كل بلد جاور عدوا ثغرا كأن معناه مكشوف للعدو ويجوز أن يكون أصله من ثغر الانسان لأنه أول ما يقابلك من اسنانه وأول ما يظهر عند الكلام وأول ما يسقط فيرى مثلوما فيشبه الثغر الذي هو البلدة به ويقال أثغر الصبي وأتغر وتسمي تلك الفرجة في موضع

يجحدن ديني بالنهار واقتضى * دينى إذا وقذ النعاس الرقدا وأرى الغواني الخ. روي عن اسحاق الموصلي قال حدثنى أبي قال غنيت بين يدى الرشيد وستارته منصوبة وأرى الغوانى لا يواصلن امرأ * فقد الشباب وقد يصلن الأمردا فطرب واستعاده وأمر لي بمال فلما أردت ان أنصرف قال لي يا عياض كذا وكذا أتغنى بهذا الصوت وجواري من وراء ستارة يسمعنه لولا حرمتك لضربت عنقك فتركته والله حتى نسيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت