الصفحة 621 من 951

.وقال آخر وأسكن ما سكنت ببطن واد * وأظعن ما ظعنت فلا أسيم وذهب قوم إلى ان السوم في البيع من هذا لأن كل واحد من المتبايعين يذهب فيما يبيعه من زيادة ثمن أو نقصانه إلى ما يهواه كما تذهب سوام الابل من المواشي حيث شاءت. وقد جاء في الحديث لاسوم قبل طلوع الشمس فحمله قوم على ان الابل وغيرها لاتسام قبل طلوع الشمس لئلا تنتشر وتفوت الراعى ويخفى عليه مقاصدها وحمله آخرون على ان السوم قبل طلوع الشمس في البيوع مكروه لأن السلعة المبيعة تستتر عيوبها أو بعضها فيدخل ذلك في بيوع الغرر المنهي عنها. وأما الخيل المسومة فقد قيل انها المعلمة بعلامات مأخوذة من السيماء وهى العلامة. وروى عن الحسن البصري في قوله تعالى (والخيل المسومة) قال سومت نواصيها وأذنابها بالصوف. وقيل أيضا ان المسومة) قال هي الحسان وروى عن مجاهد في قوله تعالى (والخيل المسومة) قال هي المطهمة الحسان. وقال آخرون بل هي الراعية وقد روى ذلك عن سعيد بن جبير وكل يرجع إلى أصل واحد وهو معنى العلامة لأن تحسين الخيل يجري مجرى العلامة فيها التي تعرف بها وتتميز لمكانها وقد قيل ان السوم من الراعى يرجع إلى هذا المعني أيضا لأن الراعى يجعل في المواضع التى يرعاها علامات أو كالعلامات بما يزيله من نباتها ويمحوه من آثارها فكأن الأصل في الكل متفق غير مختلف. وقال لبيد في التوسيم الذي هو التعليم وغداة قاع القريتين أتيتهم * رهوا يلوح خلالها التسويم أراد التعليم. وأما قوله في الملائكة (مسومين) فالمراد به المعلمين. وكذلك قوله تعالى (حجارة من سجيل منضود مسومة) أي معلمة وقيل انها كان عليها كأمثال الخواتيم وقال في الملائكة مسومين أي معلمين. [ قال المرتضى ] رضى الله عنه ونعود إلى ما كنا وعد نا به من ذكرنا للبحتري في ذم الشيب والتألم من فقد الشباب فمن ذلك قوله وكنت أرجى في الشباب شفاعة * فكيف لباغي حاجة بشفيعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت