الصفحة 635 من 951

-الأنفاش - أراد انها لا تترك ترعي ليلا والنفش أن ترعي الابل ليلا وقد أنفشتها إذا أرسلتها ليلا ترعى - والخشخاش - الخفيف الحركة السريع التقلب. والنجش في البيوع يرجع معناه إلى هذا أيضا من الزيادة لان الناجش يستثير بزيادته في الثمن ومدحه السلعة الزيادة في ثمنها فيكون معنى الخبر على هذا لا تناجشوا أي لا يمدح أحدكم السلعة فيزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها ليسمعه غيره فيزيده وقد يجوز أيضا أن يريد بذلك لا يمدح أحدكم صاحبه من غير استحقاق ليستدعى منفعته ويستثير فائدته وهذا المعنى أشبه بأن يكون مراده عليه الصلاة والسلام لأن قوله ولا تدابروا اشد مطابقة له. ومعني - لا تدابروا - أي لا تهاجروا ويولي كل واحد منكم صاحبه دبر وجهه. قال الشاعر وأوصى أبو قيس بأن تتوا صلوا * وأوصى أبوكم ويحكم أن تدابروا فكأنه قال عليه الصلاة والسلام لا تتلو بالمدح الذي ليس بمستحق ولا تهاجروا وتتقاطعوا. فأما قوله عليه الصلاة والسلام - كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه - فقد ذهب قوم إلى أن عرض الرجل انما هو سلفه من آبائه وأمهاته وما جرى مجراهم وذهب ابن قتيبة الى أن عرض الرجل عرض نفسه واحتج بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر أهل الجنة فقال لا يبولون ولا يتغوطون انما هو عرق يجري من اعراضهم مثل المسك أي من ابدانهم قال ومنه قول أبي الدرداء أقرض من عرضك اليوم من قدفك أراد من شتمك فلا تشتمه ومن ذكرك بسوء فلا تذكره به ودع ذلك قرضا لك عليه ليوم الجزاء والقصاص. واحتج أيضا بحديث الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أيعجز أحدكم أن يكون كأبى ضمضم كان إذا خرج من منزله قال اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك قال فمعناه قد تصدقت بنفسى وأحللت من يغتابني فلو كان العرض الاسلاف ما جاز أن يحل من سب الموتي لان ذلك إليهم لا إليه. قال ويدل على ذلك أيضا حديث سفيان بن عيينة لو أن رجلا أصاب من عرض رجل شتما ثم تورع من بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت