فهرس الكتاب
والمدح من الانسان ولا فرق
بين سلفه ونفسه فكيف يكون الاحتجاج بما المراد بالعرض فيه النفس طعنا علينا وانما ينفع ابن قتيبة أن يأتي بما يدل على ان العرض لا يستعمل إلا في النفس دون السلف وكل شئ ورد مما المراد بالعرض فيه النفس أو المراد به السلف فهو مؤكد لقولنا في ان هذه اللفظة مستعملة في موضع الذم والمدح من الانسان وانما يكون ما استشهدنا به وما جرى مجراه مما يدل على استعمال لفظة العرض في السلف حجة على ابن قتيبة لانه قصر معناها على النفس والذات دون السلف وهذا واضح بين بحمد الله. أخبرنا أبو عبيد الله المرزبانى قال حدثنا محمد بن الحسن بن دريد قال أخبرنا أبو حاتم قال كان أبو عبيدة معمر بن المثنى صفريا وكان يكتم ذلك فأنشد لعمران بن حطان (1) أنكرت بعدك من قد كنت أعرفه * ما الناس بعدك يا مرداس بالناس إما تكن ذقت كأسا دار أولها * على القرون فذاقوا نهلة الكاس قد كنت أبكيك حينا ثم قد يئست * نفسي فما رد عنى عبرتي ياسي وأخبرنا أبو عبيدالله المرزباني قال حدثنا ابن دريد قال حدثنا الاسناباذاني قال قال الثوري كنت إذا أردت أن أبسط أبا عبيدة ذكرته بأخبار الخوارج فباعج منه ثبج بحر فجئته يوما وهو مطرق ينكث الأرض في صحن المسجد وقد قربت منه الشمس