فهرس الكتاب
ثم قال لي هذا الشعر لا ما تعللون به نفوسكم من أشعار المخانثين والشعر لقطري. أخبرنا أبو عبيد الله المرزبانى قال حدثنا محمد ابن الحسن بن دريد قال أخبرنا أبو حاتم قال كان أبو عبيدة يأنس إلي في أول ما اختلفت إليه ويسألني عن خوارج سجستان لانه كان يظنني على رأيهم وكنت أو همه أننى منهم فنالتني منه لذلك عناية خاصة فكان كثيرا ينشدني أشعارهم ثم يتمثل أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا * وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا قال وأنشدني يوما لرجل من طئ من الخوارج لا كابن ملحان من شار أخي ثقة * أو كابن علقمة المستشهد الشارى من صادق كنت أصفيه مخالصتي * فباع داري بأغلى صفقة الدار إخوان صدق أرجيهم وأحذرهم * أشكو إلى الله إخواني وإحذارى فصرت صاحب دنيا لست أملكها * وصار صاحب جنات وأنهار مجلس آخر 49 [ تأويل آية ] . إن سأل سائل عن قوله تعالى (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان) . فقال ما اليد التى أضافتها اليهود إلى الله تعالى، وادعوا أنها مغلوة فما نرى ان عاقلا من اليهود ولا غيرهم يزعم أن لربه يدا مغلولة واليهود تتبرأ من أن يكون منها قائل بذلك وما معنى الدعاء عليهم بغلت أيديهم وهو تعالى ممن لا يصح أن يدعو على غيره لانه تعالى قادر على أن يفعل ما يشاء وإنما يدعو الداعي بما لا يتمكن من فعله طلبا له. الجواب قلنا يحتمل أن يكون قوم من اليهود وصفوا الله تعالى بما يقتضى تناهي مقدوره فجرى ذلك مجرى أن يقولوا ان يده مغلولة لان عادة الناس جارية بأن يعبروا بهذه العبارة عن هذا المعنى فيقولون يد فلان منقبضة