الصفحة 673 من 951

عند الحروب أو الشدائد فكأنه من ثقته بنفسه قدامه بشير يبشره بالظفر والنجاح فهو منطلق الوجه نشيط غير كسلان (1) يريد انه رابط الجاش عند الفزع لا يستخفه الفزع فيعجل أصحابه عن الاطباخ. وقوله - حتى يفسح البصر - أي يجد متسعا من الصبح وقيل معناه ليس هو شرها يتعجل بما يؤكل - والمراجل - القدور جمع مرجل (2) وروى * عشنا بذلك دهرا ثم ودعنا * و - النصلان - هما السنان وهي الحديدة العليا من الرمح والزج وهي الحديدة السفلى ويقال لهما الزجان أيضا وهذا مثل أي كل شئ يهلك ويذهب (3) خاطب المنتشر هند بن أسماء وأراد بالحرم ذا الخلصة ثم دعا عليه والتهنئة خلاف التعزية وكانت قصة هند بن أسماء ان المنتشر بن وهب الباهلي خرج يريد حج ذي الخلصة ومعه غلمة من قومه والاقيصر بن جابر أخو بني فراص وكان بنو نفيل ابن عمرو بن كلاب أعداء له فلما رأوا مخرجه وعورته وما يطلبه به بنو الحارث بن كعب وطريقه عليهم كان من حج ذا الخلصة أهدى له هديا يتحرم به ممن لقيه فلم يكن مع المنتشر هدي فسار حتي إذا كان بهضب النباع انكسر له بعض غلمته الذين كانوا معه فصعدوا في شعب من النباع فقالوا في غار فيه وكان الاقيصر يتكهن وأنذر بنو نفيل بالمنتشر بني الحارث بن كعب فقال الاقيصر النجاء يا منتشر فقد أتيت فقال لا أبرح حتى أبرد فمضضى الاقيصر فأقام المنتشر وأتاه غلمته بسلاحه وأراد قتالهم فأمنوه وكان قد أسر هند بن أسماء المتقدم فسأله أن يفدي نفسه فأبطأ عليه فقطع أنملة ثم أبطأ فقطع منه اخرى وقد أمنه القوم ووضع سلاحه فقال أتؤمنون مقطعا وإلهي لا أأمنه ثم قتله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت