الصفحة 70 من 951

أتصرم الحبل حبل البين لم أم تصل فكيف والشيب في فوديك مشتعل والأبيات لما عبات لقوس المجد أسهمها حيث الجدود على الأحساب تتصل أحرزت من عشرها تسعا وواحدة فلا العمى لك من رام ولا الشلل الشمس أياك إلا أنها امرأة والبدر إياك إلا أنه رجل حسده الفرزدق فقال له أنت خطيب وانما سلم له الخطابة ليخرجه عن أسلوب الشعر ولما بهره من حسن الابيات وأفرط بها اعجابه ولم يتمكن من دفع فضلها جملة عدل في وصفها الي معنى الخطابة.. وحسد الفرزدق على الشعر واعجابه به من أدل دليل على حسن نقده وقوة بصيرته فيه وان كان يطرب للجيد منه فضل طرب ويعجب منه فضل عجب ويدل أيضا على انصافه فيه وأنه مستقل للكثير الصادر من جهته فان كثيرا من الناس قد يبلغ بهم الهوى والاعجاب والاستحسان لما يظهر منهم من شعر وفضل الى أن يعموا عن محاسن غيرهم ويستقلوا منهم الكثير ويستصغروا الكبير.. ولابيات الفرزدق التي ذكرناها خبر مشهور متداول.. أخبرنا أبو عبد الله المزرباني قال أخبرنا ابن دريد قال أخبرنا أبو حاتم قال أخبرنا أبو عبيدة عن يونس قال دخل الفرزدق على سليمان بن عبد الملك ومعه نصيب الشاعر فقال سليمان للفرزدق أنشدني فأنشده الابيات التي تقدم ذكرها فاسود وجه سليمان وغاظه فعله وكان يظن أنه ينشده مديحا له فلما رأى نصيب ذلك قال ألا أنشدك فانشده أقول لركب قافلين لقيتهم قفاذات أوشال ومولاك قارب قفوا خبروني عن سليمان إنني لمعروفه من أهل ودان طالب فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب فقال له سليمان أنت أشعر أهل جلدتك.. وفي بعض الاخبار ان الفرزدق قال ذلك في نصيب سأله عنه سليمان.. وروي أيضا انه لما أنشد نصيب أبياته قال له سيلمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت