الصفحة 712 من 951

تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما * وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر (1) أراد هل أنا إلا من أحد هذين الحيين فسبيلى ان أفنى كما فينا وانما حسن ذلك لان قصده الذى أجرى إليه وغرضه الذي نحاه وهو أن يخبر بكونه ممن يموت ويفنى ولا يخل به اجمال ما اجمل من كلامه فاضرب عن التفصيل لانه لا فائدة فيه ولانه سواء كان من ربيعة أو مضر فموته واجب وكذلك الآية لان الغرض فيها أن يخبر تعالى عن شدة قسوة قلوبهم وانها مما لا تنثني لوعظ ولا تصغي الى حق فسواء كانت في القسوة كالحجارة أو أشد منها فقد تم ما أجرى إليه من الغرض في وصفها وذمها وصار تفصيل تشبيهها بالحجارة وبما هو أشد قسوة منها كتفصيل كونه من ربيعة أو مضر في انه غير محتاج إليه ولا يقتضيه الغرض في ى الكلام. ورابعها أن تكون أو بمعنى بل كقوله تعالى (وأرسلناه الى مائة ألف أو يزيدون) معناه بل يزيدون وروى عن ابن عباس في قوله تعالى (وأرسلناه الي مائة ألف أو يزيدون) قال كانوا مائة ألف وبضعا وأربعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت