فهرس الكتاب
من الحجارة على انه يمكن في الجواب عن هذا الاعتراض وجه آخر وقد تقدم معناه في بعض كلامنا وهو ان قلوبهم لا تكون أشد من الحجارة إلا بعد أن يكون فيها قسوة الحجارة لأن القائل إذا قال فلان أعلم من فلان فقد أخبر انه زائد عليه في العلم
الذي اشتركا فيه فلا بد من الاشتراك ثم الزيادة فليس ههنا تناف على ما ظن المعترض ولا اثبات لصفة ونفيها فكل هذا بين بحمد الله تعالى. [ قال المرتضى ] رضى الله عنه وإنى لأستحسن من الشعر قول الأحوص بن محمد الأنصاري ومولى سخيف الراى رخو تزيده * أناتى وعفوي جهله عنده ذما (1) وصلت ولو عيرته لأصبته * بشنعاء باق عارها يفرأ العظما طوى حسدا ضغنا على كأنما * اداوى به في كل مجمعة كلما ويجهل أحيانا فلا يستخفنى * ولا أجهل العتبى إذا راجع الحلما يصد وينأى في الرخاء بوده * ويدعو ويدعوني إذا خشي الهضما فيفرج عنه أربة الخصم مشهدي * وأدفع عنه عند عثرته الظلما - الاربة - الدهاء والاربة العقدة وكلا المعنيين يحتمل لفظ البيت وكنت امرأ عود الفعال تهزني * مآثر مجد تالد لم يكن زعما وكنت وشتمي في ارومة مالك * بسبي له كالكلب إذ ينبح النجما ولست بلاق سيدا ساد مالكا * فتنسبه إلا أبا لى أو عما ستعلم إن عاديتني فقع قرقر * امالا أفدت لا أبا لك أو عدما (2)
(1) - المولي - القريب كابن العم ونحوه والواو فيه واو رب أي رب مولى سخيف الرأى أي ضعيفه - والاناة - الحلم والوقار. المعنى أن اناتي وعفوي يزيد انه من ذمى عنده (2) - الفقع - البيضاء من الكمأة وهي منصوبة على الذم - والقرقر - الأرض المطمئنة. وهذا مأخوذ من قولهم أذل من فقع بقرقر لانه لا يمتنع على من اجتناه ويقال بل لانه