فهرس الكتاب
البائس فقال عراك مكانه خير له فتركه في موضعه فلما ولى يزيد بن عبد الملك جلب الأحوص وسير عراكا. [ قال المرتضى ] رضى الله عنه وانما كان الأحوص خال عمر بن عبد العزيز من جهة ان أم عمر هي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وأمها أنصارية. فأما قوله - إذا سر لم يفرح - فمأخوذ من قول لقيط من زرارة لامترفا إن رخاء العيش ساعده * وليس إن عض مكروه به خشعا (1) . وللأحوص وببطن مكة لا أبوح به * قرشية غلبت على قلبي لو أنها إذ مر مركبها * يوم الكديد أطاعنى صحبى قلنا لها حييت من شجن * ولركبها حييت من ركب
(1) البيت من قصيدته المشهورة التى أنذر بها قومه غزو كسرى إياهم وكان لقيط كاتبا في ديوان كسرى فلما رآه مجمعا على غزو إياه كتب إليهم بهذا الشعر فوقع الكتاب في يد كسرى فقطع لسان لقيط وغزا إيادا ومطلعها يا دار عمرة من محتلها الجرعا * هاجت لى الهم والاحزان والوجعا تامت فؤادى بذات الجزع خرعبة * مرت تريد بذات العذبة البيعا بمقلتي خاذل أدماء طاع لها * نبت الرياض تزجي وسطه ذرعا. ومنها وقلدوا أمركم لله دركم * رحب الذراع بأمر الحرب مطلعا لا مترفا ان رخاء العيش ساعده * ولا إذا عض مكروه به خشعا لا يطعم النوم إلا ريث يبعثه * هم يكاد سناه يقصم الضلعا مسهد النوم تعنيه أموركم * يروم منها الى الأعداء مطلعا ما انفك يحلب هذا الدهر أشطره * يكون متبعا طورا ومتبعا حتي استمرت على شزر مريرته * مستحكم الرأى لاقحما ولا ضرعا