الصفحة 73 من 951

في ذلك فقال اني آليت على نفسي انى لا أنزع القيد من رجلي حتى أحفظ القرآن.. وأخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال أخبرنا أبو ذر القراطيسي قال أخبرنا ابن أبي الدنيا قال أخبرنا الرياشي عن الأصمعي عن سلام بن مسكين قال قيل للفرزذق علام تقذف المحصنات فقال والله الله أحب الي من عيني هاتين أفتراه يعذبني بعدها.. وروي انه تعلق باستار الكعبة فعاهد الله على ترك الهجاء والقذف اللذين كان ارتكبهما.. وقال ألم ترني عاهدت ربي وإنني لبين رتاج قائما ومقام على حلفة لا أشتم الدهر مسلما ولا خارجا من في زور كلام أطعتك يا إبليس تسعين حجة فلما قضى عمري وتم تمامى فزعت إلي ربي وأيقنت أنني ملاق لأيام الحتوف حمامي.. وروى الصولي عن الحسين بن الفياض عن إدريس بن عمران قال جاءني الفرزدق فتذاكرنا رحمة الله وسعتها فكان أوثقنا بالله فقال له رجل ألك هذا الرجاء والمذهب وأنت تقذف المحصنات وتفعل ما تفعل فقال أترونني لو أذنبت ذنبا الى أبوي أكانا يقذفانى في تنور وتطيب أنفسهما بذلك قلنا لا بل كانا يرحمانك قال فأنا والله برحمة ربي أوثق مني برحمتهما.. وأخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال حدثنا محمد بن ابراهيم قال حدثنا عبد الله بن أبي سعيد الوراق قال حدثني محمد بن محمد بن سليمان الطفاوى قال حدثنى أبي عن جدي قال شهدت الحسن البصري في جنازة النوار امرأة الفرزدق وكان الفرزدق حاضرا فقال له الحسن وهو عند القبر يا أبا فراس ما أعددت لهذا المضجع قال شهادة أن لا إله الا الله منذ ثمانون سنة فقال له الحسن هذا العمود فاين الطنب.. وفي رواية أخرى أنه قال نعم ما أعددت ثم قال الفرزدق في الحال أخاف وراء القبر إن لم يعافنى أشد من الموت التهابا وأضيقا إذا جاءني يوم القيامة قائد عنيف وسواق يسوق الفرزدقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت