الصفحة 746 من 951

.وقال ولا أرى معنى الحديث الا ما ذهب إليه حماد بن سلمة فانه قال فيه هذا عندنا حيث أخذ العهد عليهم في أصلاب أبائهم يريد حين مسج الله تعالى ظهر آدم فأخرج منه ذريته الى يوم القيامة أمثال الذر وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى فأراد عليه الصلاة والسلام ان كل مولود يولد في العالم على ذلك العهد وعلى ذلك الاقرار الأول وهو الفطرة. [ قال الشريف المرتضى ] رضى الله عنه وهذا كله خبط وتخليط وبعد عن الجواب الصحيح والصحيح في تأويله أن قوله عليه الصلاة والسلام يولد على الفطرة يحتمل أمرين. أحدهما أن تكون الفطرة ههنا الدين وتكون على بمعنى اللام فكأنه عليه الصلاة والسلام قال كل مولود يولد للدين ومن أجل الدين لان الله تعالى لم يخلق من يبلغ مبلغ المكلفين إلا ليعبده فيتنفع بعبادته ويشهد بذلك قوله تعالى (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون) والدليل على ان على تقوم مقام اللام ما حكاه ابن السكيت عن أبي زيد عن العرب انهم يقولون صف على كذا وكذا حتى أعرفه بمعنى صف لى ويقولون ما أغيظك على يريدو ما أغيظك لي والعرب تقيم بعض الصفات مقام بعض فيقولون سقط الرجل لوجهه يريدون على وجهه. وقال الطرماح كان مخواها على ثفناتها * معرس خمس وقعت للجناجن (1) وقال عنتره: شربت بماء الدحرضين فأصبحت * زوراء تنفر عن حياض الديلم معناه شربت الناقة من ماء الدحرضين وهما مآن يقال لأحدهما وشيع والآخر دحرض فغلب الأشهر وهو الدحرض وانما ساغ أن يريد عليه الصلاة والسلام بالفطرة التي هو الخلقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت