الصفحة 75 من 951

إلى النفر البيض الذين بحبهم الى الله فيما نابني أتقرب فقال الفرزدق هؤلاء بنو هاشم فقال الكميت بني هاشم رهط النبي فانني بهم ولهم أرضى مرارا وأغضب فقال له الفرزدق والله لو جزتهم الى سواهم لذهب قولك باطلا.. ومما يشهد أيضا بذلك ما أخبرنا به أبو عبيد الله المرزباني.. قال حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا جدي يحيي ابن الحسن العلوي قال حدثنا الحسين بن محمد بن طالب قال حدثني غير واحد من أهل الادب أن علي بن الحسين عليه السلام حج فاستجهر الناس جماله وتشوفوا له وجعلوا يقولون من هذا فقال الفرزدق هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم إذا رأته قريش قال قائلها الي مكارم هذا ينتهي الكرم يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضى حياء ويغضى من مهابته فما يكلم إلا حين يبتسم أي القبائل ليست في رقابهم لأولية هذا أو له نعم من يشكر الله يشكر أولية ذا فالدين من بيت هذا ناله الامم.. وفي رواية الغلابي أن هشام بن عبد الملك حج في خلافة عبد الملك أو الوليد وهو حدث السن فاراد أن يستلم الحجر فلم يتمكن من ذلك لتزاحم الناس عليه فجلس ينتظر خلوة فاقبل علي بن الحسين عليه السلام وعليه إزار ورداء وهو من أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز فجعل يطوف بالبيت فإذا بلغ الحجر تنحى الناس له عنه حتى يستلمه هيبة له واجلالا فغاظ ذلك هشاما فقال له رجل من أهل الشام من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة فقال هشام لا أعرفه لئلا يرغب فيه أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت