فهرس الكتاب
(1) البيت من شواهد سيبويه والمغنى على أن إلأصفة لكل مع صحة جعلها اداة استثناء ونصب الفرقدين على الاستثناء كما هو الشرط في وصفية إلا. قال ابن هشام في المغنى والوصف هنا مخصص فان ما بعد الا مطابق لما قبلها لأن المعنى كل أخوين غير هذين الكوكبين متفارقان وليست الا استثنائية والا لقال الا الفرقدين بالنصب لانه بعد كلام تام موجب كما هو الظاهر مع كونه لمستغرق وهو كل أخ كما نصب الشاعر في هذا البيت وهو من أبيات مذكورة في مختار أشعار القبائل لأبي تمام صاحب الحماسة لأسعد الذهلى وهو وكل أخ مفارقة أخوه * لشحط الدار الا ابني شمام وابنا شمام جبلان وهما بفتح الشين المعجمة وكسر الميم كحذام وقيل هما جبلان في دار
معناه والفرقدان ويقول الآخر وأري لها دارا بأغدرة السيد * ان لم يدرس لها رسم إلا رمادا هامدا دفعت * عنه الرياح خوالد سحم والمراد بالا ههنا الواو والا كان الكلام متناقضا. والوجه الرابع أن يكون الاستثناء الاول متصلا بقوله تعالى (لهم فيها زفير وشهيق) وتقدير الكلام لهم في النار زفير وشهيق إلا ما شاء ربك من أجناس العذاب الخارجة عن هذين الضربين ولا يتعلق الاستثناء بالخلود فان قيل فهبوا أن هذا أمكن في الاستثناء الاول كيف يمكن في الثاني