الصفحة 796 من 951

على مما حكيناه من كلامه وقد يذكر استثناء المشيئة أيضا في الكلام وإن لم يرد به في شئ مما تقدم بل يكون الغرض إظهار الانقطاع إلى الله تعالى من غير أن يقصد إلى شئ من الوجوه المتقدمة وقد يكون هذا الاستثناء غير معتد به في كونه كاذبا أو صادقا لانه في الحكم كأنه قال لافعلن كذا ان وصلت إلى مرادى مع انقطاعي إلى الله تعالى وإظهاري

الحاجة إليه وهذا الوجه أيضا مما يمكن في تأويل الآية.. ومتى تؤمل جملة ما ذكرناه من الكلام عرف منه الجواب عن المسألة التى لا يزال يسأل عنها المخالفون من قولهم لو كان الله تعالى إنما يريد العبادات من الافعال دون المعاصي لوجب إذا قال من لغيره عليه دين طالبه به والله لاعطينك حقك غدا إن شاء الله أن يكون كاذبا أو حانثا إذا لم يفعل لان الله تعالى قد شاء ذلك منه عندكم وإن كان لم يقع فكان يجب أن تلزمه الكفارة وأن لا يؤثر هذا الاستثناء في يمينه ولا يخرجه عن كونه حانثا كما أنه لو قال والله لاعطينك حقك غدا إن قدم زيد فقدم ولم يعطه يكون حانثا وفى إلزام هذا الحنث خروج عن إجماع المسلمين فصار ما أوردناه جامعا لبيان تأويل الآية وللجواب عن هذه المسألة ونظائرها من المسائل والحمد لله وحده.. [ قال الشريف المرتضي ] رضى الله عنه تأملت ما اشتملت عليه تشبيهات الشعراء فوجدا أكثر ما شبهوا فيه الشئ بالشئ الواحد أو الشيئين بالشيئين وقد تجاوزوا ذلك إلى تشبيه ثلاثة بثلاثة وأربعة بأربعة وهو قليل ولم أجد من تجاوز هذا القدر إلا قطعة مرت بى لابن المعتز فإنها تضمنت تشبيه ستة أشياء بستة أشياء.. فأما تشبيه الواحد بالواحد قول عنترة في وصف الذباب هزجا يحك ذراعه بذراعه * قدح المكب على الزناد الاجذم (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت