الصفحة 812 من 951

وجهان.. أحدهما انه أراد انها تتطيب بالعنبر فتصفر لان الشمس تغيب صفراء الوجه.. والآخر أراد المبالغة في الحسن لان الشمس أحسن ما تكون في وقتيها هذين ومن ذلك قول قيس بن الخطيم صفراء أعجلها الشباب لداتها ومثله للاعشى إذا جردت يوما حسبت خميصة * عليها وجريال النضير الدلا مصا - الخميصة - ثوب ناعم لين ناعم شبه به نعومة جسمها - والنضير - الذهب - والجريال - كل صبغ أحمر وإنما يعنى لون الطيب عليها - والدلامص - البراق فهذا وجه.. والوجه الثاني أن يكون أراد بوصفها بالصفرة رقة لونها فعندهم أن المرأة إذا كانت صافية اللون رقيقة ضرب لونها بالعشى إلى الصفرة.. قال على بن مهدى الاصفهانى قال لى أبى قال لى الجاحظ زعموا أن المرأة إذا كانت صافية اللون رقيقة يضرب لونها بالغداة إلى البياض وبالعشي إلى الصفرة واحتج في ذلك بقول الراجز قد علمت بيضاء صفراء الاصل

زادت على البيض الحسان * بحسنها ونقائها لما أسبكرت للشبا * ب وقنعت بردائها لم تلتفت للداتها * ومضت على غلوائها لولا هوي أم البنين * وحاجتي للقائها قد قربت لى بغلة * محبوسة لنجائها ومعنى - مضت على غلوائها - أي مضت على أول شبابها يقال فعل ذلك في غلواء شبابه أي في أوله.. قال الاعشى إلا كنا شرة الذى ضيعتم * كالغصن في غلوائه المتنبت وقيل الغلواء سرعة الشباب وحقيقته من الغلو وهو الارتفاع والتحدد ويقال مضي الرجل على غلوائه إذا ركب أمره وبلغ فيه غايته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت