فهرس الكتاب
وألقوا مقاليد الامور إليهما * جميعا وكانوا كارهين وطوعا أراد - بالعمرين - رجلين يقال لاحدهما عمرو وللآخر بدر وقد فسره الشاعر في البيت.. ومثله جزاني الزهدمان جزاء سوء * وكنت المرء يجزى بالكرامة (1) أراد - بالزهدمين - رجلين يقال لاحدهما زهدم وللآخر كردم فغلب وكل الذى ذكرناه يقوى هذا الجواب من جواز تسمية الجزاء على الذنب باسمه وتغليبه عليه للمقاربة والاختصاص التام بين الذنب والجزاء عليه.. والجواب السادس ما روى عن ابن عباس أنه قال يفتح لهم وهم في النار باب من الجنة فيقبلون إليه مسرعين حتى إذا انتهوا إليه سد عليهم فيضحك المؤمنون منهم إذا رأوا الابواب قد أغلقت عليهم ولذلك قال تعالى (فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الارائك ينظرون) .. فإن قيل فأى فائدة في هذا الوجه وما وجه الحكمة فيه.. قلنا وجه الحكمة فيه ظاهر لان ذلك أغلظ في نفوسهم وأعظم في مكروهم وهو ضرب من العقاب الذى يستحقونه بأفعالهم القبيحة
واحد منهما عمر واختصا كما اختص النجم بهذا الاسم فصار بمنزلة النسرين إذا كنت تعنى النجمين وبمنزلة الغريين المشهورين بالكوفة اه (1) وبعده وقد دافعت قد علمت معد * بنى قرظ وعمهما قدامه ركبت بهم طريق الحق حتى * أتيتهم بها مائة ظلامة والابيات لقيس بن زهير والزهدمان هما زهدم وكردم أبنا حزن العبسيان.. ومعنى جزائهما لقيس بن زهير انهما يوم شعب جبلة لما أنهزم حاجب بن زرارة تبعاه فجعلا يطردانه ويقولون له استأسر فيقول من أنتما فيقولان الزهدمان فيقول لا أستأسر لموليين فاستأسر لمالك ذى الرقبية فاستغاثا بقيس بن زهير فنازع ذا الرقيبة فحكموا حاجبا فقال أما من ردني عن قصدي فالزهدمان واما الذى استأسرت له فمالك فحكموني في نفسي فحكموه فقال أما مالك فله ألف ناقة وللزهدمين مائه ثم وقعت بين قيس والزهدمين مغاضبة فقال الابيات