فهرس الكتاب
(1) قوله - رمى الله في عينى بثينة بالقذى - الخ.. قيل معناه سبحان الله ما أحسن عينيها ومن ذلك قولهم قاتل الله فلانا ما أشجعه - وأنياب القوم - ساداتهم أي رمي الله الفساد والهلاك في سادات قومها لانهم حالوا بينها وبين زيارتي واستحسن بعضهم أن يقال أراد بالعينين رقيبيها وبالغر من أنيابها كرام ذويها وعشرتها والمعنى أفناهم الله وأراهم المنكرات فهو في الظاهر يشتمها وفي النية يشتم من يتأذى به فيها ويقال هم أنياب الخلافة للمدافعين عنها.. وقيل أراد بلغها الله أقصى غايات العمر حتى تبطل عواملها وحواسها فالدعاء على هذا لها لا عليها.. وقوله - بالقذى - الباء زائدة والقذي كل ما وقع في العينين من (9 - امالي رابع)
إنه أراد هذا المعنى بعينه وقيل إنه دعا لها بالهرم وعلو السن لان الكبير يكثر قذى عينيه وتتهتم أسنانه.. وقيل إنه أراد بعينيها رقيبيها وبغر أنيابها سادات قومها ووجوههم والاول أشبه بطريقة القوم وإن كان القول محتملا للكل.. فأما قوله - لا يكتنون غداة العل والنهل - فاراد أنهم ليسوا برعاة يسقون الابل بل لهم من يخدمهم ويكفيهم ويرعى إبلهم وإنما يكتنى ويرتجز على الدلو السقاة والرعاة فيه وجه آخر قيل انهم يسامحون شريبهم ويؤثرونه بالسقى قبل أموالهم ولا يضنون عليه ولا يكتنون وهذا من الكرم والتفضل لا من الضعف.. وقيل أيضا بل عنى أنهم أعزاء ذوو منعة إذا وردت إبلهم ماء أفرج الناس لها عنه لانها قد عرفت فليس يحتاج أربابها إلى الاكتناء والتعريف وقال قوم في قوله يكتنون إنه اراد كنت يده تكنن إذا خشنت من العمل فيقول ليسوا أهل مهنة فتكنن أيديهم فتخشن من العمل بل لهم عبيد يكفونهم ذلك.. وقوله - صدأ