الصفحة 843 من 951

فيصك محجره إذا ما سافها * وجبينه بحوافر لم تنكب

-سافها - أذا شمها.. وقولها - في السماء - فالسماء هي الارتفاع والعلو فمعنى ذلك أنه تعالى عال في قدرته وعزيز في سلطانه لا يبلغ ولا يدرك ويقال سما فلان يسموا سموا إذا ارتفع شأنه علا أمره وقال تعالى (أءمنتم من في السماء أن يخسف بكم الارض) الآية فأخبر تعالى بقدرته وسلطانه وعلو شأنه ونفاذ أمر... وقد قبل في قوله تعالى (أءمنتم من في السماء) غير هذا وأن المرادء أمنتم من في السماء أي أمره وآياته وقدرته ورزقه وما جرى مجرى ذلك.. وقال أمية بن أبى الصلت شاهدا لما تقدم وأشهد أن الله لا شئ فوقه * عليا وأمسى ذكره متعاليا وقال سليمان بن يزيد العدوى لك الحمد يا ذا الطول والملك والغنى * تعاليت محمودا كريما وجازيا علوت على قرب بعز وقدرة * وكنت قريبا في دنوك عاليا والسماء أيضا سقف البيت ومنه قوله تعالى (من كان يظن أن لن ينصره الله) الآية وقال ابن الاعرابي يقال لا على البيت سماء البيت وسماواته وسراته وصهوته والسماء إيضا المطر قال الله تعالى (وأرسلنا السماء عليهم مدرارا) ومنه الحديث الذى رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام فأدخل عليه الصلاة والسلام يده فيها فالت أصابعه بللا فقال ما هذا يا صاحب البر قال أصابته السماء يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم أو لا جعلته فوق الطعام يراه الناس من غش فليس منا.. وقال مثقب العبدى فلما أتانى والسماء تبله * فقلت له أهلا وسهلا ومرحبا ويقال أيضا لظهر الفرس سماء كما يقال في لحوافره أرض.. ولبعضهم في فرس وأحمر كالدينار أما سماؤه * فخصب وأما أرضه فمحول (1) وإنما أراد أنه سمين الاعلى عريان القوائم ممشوقها وكل معاني السماء التى تتصرف وتتوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت