الصفحة 849 من 951

في المنام وأنا أشكو إليه ما لقيت من الاود واللدد.. الجواب يقال له أما - الاود - فهو الميل تقول العرب لاقيمن ميلك وحنفك وأودك وذراك وضلعك وصعرك وصدغك وظلعك بالظاء وصعوك وصدعك كل هذا المعنى واحد.. وقال ثعلب الاود إذا كان من الانسان في كلامه ورأيه فهو عوج وإذا كان في الشئ المنتصب مثل عصا وما أشبهها فهو عوج وهذا قول الناس كلهم إلا أبا عمرو الشيباني فانه قال العوج بالكسر الاسم والعوج بالفتح المصدر وقال ثعلب كأنه مصدر عوج يعوج عوجا ويقال عصا معوجة وعود معوج وليس في كلامهم معوج.. وأما - اللدد - فقيل هو الخصومات وقال ثعلب يقال رجل ألد وقوم لد إذا كانوا شديدى الخصومة ومنه قول الله تعالى (وهو ألد الخصام) .. وقال الاموى اللدد الاعوجاج والالد في الخصومة الذى ليس بمستقيم أي هو أعوج الخصومة يميل فلا يقوى عليه ولا يتمكن منه ومن ذلك قولهم لد الصبى وإنما يلد في شق فيه وليس يلد مستقيما فهو يرجع إلى معنى الميل والاعوجاج وقال فسر لنا الحكم بن ظهير فقال ألد الخصام أي أعوج الخصام وأنشد أبو السمح لابن مقبل لقد طال عن دهماء لدى وعذرتي * وكتمانها أكنى بأم فلان جعلت لجهال الرجال مخاضة * ولو شئت قد بينتها بلساني - اللدد - الجدال والخصومة.. وقال أبو عمرو الالد الذى لا يقبل الحق ويطلب الظلم وقوله - مخاضة - يقول إنهم يخوضون في شعرى ويطلبون معانيه فلا يقفون عليها.. وأنشد أبو السمح لا تفتر الكذب القبيح فإنه * للمرء معتبة وباب ملام واصدق بقولك حين تنطق إنه * للصدق فضل فوق كل كلام وإذا صدقت على الرجال خصمتهم * والصدق مقطعة على الظلام وإذا رماك غشوم قوم فارمه * باللد مشتغر المدى غشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت