الصفحة 90 من 951

هو الحلب بثلاث أصابع والقوادم هي الاخلاف وانما خص الابكار بذلك لان صغر أخلافها يمنع من حلبها ضبا - والضب - هو الحلب بالاصابع الاربع كلها فكأنه لا يمكن فيهالقصر أخلافها الا الفطر ومعنى البيت تعييره نساء جرير بأنهن راعيات وذلك مما تعير به العرب النساء ألا ترى إلى قوله قبل هذا البيت كم عمة لك يا جرير وخالة فدعاء قد حلبت علي عشاري كنا نحاذر أن تضيع لقاحنا ولها إذا سمعت دعاء يسار ثم تلا ذلك بقوله شغارة.. [ قال المرتضى رحمة الله عليه ] وعندي أن قوله شغارة كناية عن رفع رجلها للزنا وهو أشبه أن يكون مراده في هذا الموضع ألا ترى انه قد وصفها بالوله وترك حفظ اللقاح عند سماعها دعاء يسار - ويسار - اسم راع فكأنه قد وصفها بالوله الى الزنا والاسراع إليه وترك حفظ ما استحفظته من اللقاح فالأشبه أن يكون قوله شغارة مع كونه عقيب البيت الذي ذكرناه محمولا على ما أشرنا إليه.. فاما قولهم ذهبوا شغر بغر فليس من هذا في شئ وانما يراد به انهم ذهبوا مفرقين مشتتين ومثله ذهبوا عباديد وشعاليل وشعارير وأيادي سبأكل ذلك بمعنى واحد.. وأما قوله - فإذا انه أجب - فيعني به المقطوع الذكر لأن الجب هو القطع ومنه بعير أجب إذا كان مقطوع السنام وقد ظن بعض من تأول هذا الخبر أن الا مسح ههنا هو القليل لحم الالية كالارصع والأرسح والازل وهذا غلط لان الوصف بذلك لا معنى له في هذا الخبر وانما أراد تأكيد الوصف له بانه أجب والمبالغة فيه لان قوله أمسح يفيد انه مصطلم الذكر ويزيد على معنى اجب زيادة ظاهرة.. أخبرنا أبو عبيد الله المرزبانى قال حدثني القاسم بن الحسن الوراق قال حدثنا سليمان بن داود الطوسي قال حدثنا سوار بن عبد الله القاضي عن الأصمعي قال دخلت على الرشيد في الليل فتذاكرنا أحوال القمر فقلت العرب تقول للقمر إذا كان ابن ليلة ما أنت ابن ليلة قال رضاع سخيله حل أهلها برميله.. قيل له فما أنت ابن ليلتين قال حديث أمتين بكذب ومين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت