فهرس الكتاب
هذه الأشياء يوجب حبسه داء من الأمراض وقد نبه سبحانه باستفراغ أدناها وهو البخار المحتقن في الرأس على استفراغ ما هو أصعب منه كما هي طريقة القرآن التنبيه بالأدنى على الأعلى فقد أرشد سبحانه عباده إلى أصول الطب الثلاثة ومجامع قواعدها. [1]
وثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء» وهذا يعم داء القلب والروح والبدن وأدويتها. وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الجهل داء وجعل دواءه سؤال العلماء وأخبر الله سبحانه أن القرآن شفاء فهو شفاء القلوب من داء الجهل والشك والريب فلم ينزل الله سبحانه من السماء شفاء أعم ولا أنفع ولا أعظم ولا أنجح في إزالة الداء من القرآن ومن أنفع الأدوية الالحاح في الدعاء [2] {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [3] صدق الله العظيم وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(1) مقتطفات من زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم جـ/3 ص135 - 377 ببعض التصرف.
(2) من الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم ص1 - 2 - 6.
(3) سورة غافر - آية 60.