فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 133

يقول - تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [1] . أي: والذين يؤذون رسول الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بأي نوع من أنواع الإيذاء، لهم عذاب مؤلم موجع. ومن العذاب الأليم أنه يتحتم قتل مؤذيه وشاتمه [2] .

ويقول - تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} [3] ، أي: إن الذين يؤذون الله بالشرك أو غيره من المعاصي، ويؤذون رسول الله بالأقوال أو الأفعال -والآية عامة في كل من آذاه بشيء، ومن آذاه (بأبي هو وأمي) فقد آذى الله - فما جزاؤهم؟.

أبعدهم الله وطردهم مِن كل خير في الدنيا والآخرة، وأعدَّ لهم في الآخرة عذابًا يذلهم ويهينهم [4] .

ويقول -عز من قال-: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} [5] . أي: ينسبون إليهم ما هم برآء منه لم يعملوه ولم يفعلوه، {فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} وهذا هو البهت البين أن يحكي أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه، على سبيل العيب والتنقص لهم، فقد ارتكبوا أفحش الكذب والزور، وأتوا ذنبًا ظاهر القبح يستحقون به العذاب في الآخرة [6] .

(1) بعض آية (61) من سورة التوبة.

(2) بتصرف من: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي (341) ، والتفسير الميسر ص (303)

(3) (57) من سورة الأحزاب

(4) بتصرف من: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 6 ص (480) ، وتفسير الجلالين ص (426) ، والتفسير الميسر ص (365) .

جزء من الآية (6) سورة الأحزاب.

(5) (((58) من سورة الأحزاب

(6) بتصرف من: تفسير القرآن العظيم ج 6 ص (480) ، تفسير الجلالين ص (426) ، والتفسير الميسر ص (365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت