الصفحة 2 من 52

الأحزاب (31 - 34) .

الطبعة الأولى صفر 1423هـ

المقدمة

عندما كتبت كتاب شخصية المسلم المعاصر كنت أريد المسلم والمسلمة. ولكن ذلك لم يقنع أخواتنا الداعيات العاملات .. بحجة أن لهن شخصية متميزة في بعض الجوانب، الأمر الذي دعاني إلى الكتابة عن المرأة المسلمة في موكب الدعوة.

وقضية المرأة ودورها في حياة الرجل والأسرة والمجتمع .. وفي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .. مختلف عليها بين الإسلاميين.

فريق يرى أن رسالتها العظمى تكمن في حسن تبعلها لزوجها .. وإدارتها لأسرتها وإعداد أبنائها للحياة، وفريق يرى أن للمرأة حقوقا تتجاوز هذا الحد .. وهي تكافئُ حقوق الرجل .. إن لم تكن بالنوع (في بعض الأحيان) ففي عموم الموضوع.

تسمع أحيانا وتقرأ أن الإدارة والسياسة (على سبيل المثال) تقتضيان بعدًا في التفكير، ومنطقا سديدا، وحسابا دقيقا للعواقب، وصبرا مضنيا، وضبطا للعواطف، وكبحا للأهواء والنزوات .. إلى صفات كثيره كلها يعوز المرأة. ويستشهدون على صحة نظرتهم بمثل قديم متداول لا قيمة له (بأن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة) [1] .

فمن يحسم هذا الخلاف ... ؟

تحسمه النصوص الصحيحة .. وسيرة أمهات المؤمنين .. اللواتي نزلت النصوص في بيوتهن، وكن التطبيق العملي لهذه التعاليم .. طبقن ذلك تحت سمع وبصر النبي صلى الله عليه وسلم فسددهن وعلمهن .. وأطلقهن معلمات لنساء ذلك الجيل .. ومرشدات لأجيال النساء فيما بعد.

ومن هذا المنطلق كان هذا الكتاب.

تحدثنا في الفصل الأول عن الحكمة في تعدد أزواجه صلى الله عليه وسلم، وذكرنا أنها حكم تعليمية وسياسية وتشريعية واجتماعية.

وتحدثنا في الفصل الثاني عن سيرته ومعاشرتهصلى الله عليه وسلم لأزواجه.

وفي الفصل الثالث، تحدثنا بشيء من التفصيل عن أمهات المؤمنين ودورهن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي المجتمع الإسلامي الجديد.

هذا الكتاب .. مع الكتاب الآخر: المرأة في موكب الدعوة .. يكمل أحدهما الآخر .. ويبرزان بشكل واضح دور المرأة في إعادة بناء المجتمع الإسلامي.

والله نسأل أن ينفع به .. وأن يجعله خالصا في سبيله. والحمد لله رب العالمين.

المؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت