الصفحة 50 من 52

آخرنا سيلحق بأولنا، لحزنّا عليك حزنا هو أشد من هذا. وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون. تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب.

ثم نظر إلى مارية في عطف ورثاء وقال: إن إبراهيم ابني، وإنه مات في الثدي، وإن له لظئرين تكملان رضاعته في الجنة [2] .

وآب المشيعون واجمين، وقد غام الأفق وانكسفت الشمس، فقال قائلهم: إنها انكسفت لموت إبراهيم .. فقال رسول الله: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا تخسفان لموت أحد ولا لحياته [3] .

وحرمت مارية من ولدها الذي قرت به عينها حينا، ثم لم تلبث إلا القليل حتى حرمت من الرسول الذي أوصي المسلمين فقال: استوصوا بالقبط خيرا فإن لهم ذمة ورحما.

وانتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى، وترك مارية تعيش من بعده خمس سنوات .. لا تكاد تخرج إلا لتزور قبر الحبيب محمد .. أو قبر ولدها فلما ماتت سنة ستة عشرة من الهجرة صلي عليها سيدنا عمر رضي الله عنه ودفنها بالبقيع [4] .

[1] تاريخ الطبري 3: 85.

[2] رواه مسلم.

[3] رواه مسلم.

[4] نساء النبي - بنت الشاطئ، ص- 226.

مراجع البحث

مراجع البحث

1 -عائشة والسياسة - سعيد الأفغاني.

2 -شبهات وأباطيل حول تعدد زوجات الرسول - محمد علي الصابوني.

3 -حقوق النساء في الإسلام - محمد رشيد رضا.

4 -الإسلام والمرأة - سعيد الأفغاني.

5 -البخاري ومسلم.

6 -مسند الإمام أحمد.

7 -أمهات المؤمنين - محمد أحمد برانق.

8 -صور من حياة الرسول - أمين دويدار.

9 -خديجة أم المؤمنين - عبد الحميد الزهراوي.

10 -المرأة صانعة الأبطال - د. نشأة ظبيان.

11 -نساء النبي - بنت الشاطئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت